الشيخ حسن المصطفوي
279
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( فَاسْتَغاثَه ُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِه ِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّه ِ ) * - 28 / 15 . * ( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ ) * - 8 / 9 . * ( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْه ِ ) * . . . . * ( وَهُما يَسْتَغِيثانِ ا للهَ وَيْلَكَ آمِنْ ) * - 46 / 17 الاستغاثة : طلب الانقاذ من ابتلاء حتّى يجعله في كنفه ، والابتلاء : كما في - حرارة نار جهنّم ، وفي الشدّة من مواجهة العدوّ ، وفي المحاربة ، وفي التألَّم من انحراف الأولاد وضلالهم . ولا يخفى أنّ الاستغاثة لازم أن يكون واجدا لشرائطها ومستحقّا للإجابة والإغاثة والانقاذ ، وأمّا إذا لم يكن أهلا لها ومستحقّا لحسن الإجابة : فلا يصحّ أن يغاث وينقذ ممّا فيه من ابتلاء ، كما في ابتلاء من ابتلى بعذاب وشدّة بسوء العمل وسوء الاختيار والإصرار على الخلاف والعصيان . غور مقا ( 1 ) - غور : أصلان صحيحان ، أحدهما خفوض في الشيء وانحطاط وتطامن ، والأصل الآخر - إقدام على أخذ مال قهرا أو حربا . فالأوّل - قولهم لقعر الشيء غوره ، ويقال غار الماء غورا ، وغارت عينه غئورا . وغارت الشمس غيارا : غابت . والغور : تهامة وما يلي اليمن ، سمّيت بذلك لأنّها خلاف النجد ، والنجد مرتفع من الأرض ، يقال غار الرجل إذا أتى الغور ، وأغار . وغوّر الرجل : إذا نزل للقائلة ، كأنّه نزل مكانا هابطا . والأصل الآخر - الإغارة ، يقال أغار بنو فلان على بنى فلان إغارة وغارة ، وإغارة الثعلب : من هذا أيضا . مصبا ( 2 ) - الغور من كلّ شيء قعره ، ومنه يقال بعيد الغور أي حقود ، ويقال عارف بالأمور وغار في الأمر : إذا دقّق النظر فيه . وغارت العين من باب قعد : انخسفت . وأغار الفرس إغارة ، والاسم الغارة ، مثل أطاع إطاعة والاسم الطاعة : إذا أسرع في العدو ، وأغار القوم إغارة : أسرعوا في السير ، ثمّ أطلقت الغارة على الخيل المغيرة ، وشنّوا الغارة : أي فرّقوا الخيل . وأغار على العدوّ : هجم عليهم ديارهم وأوقع بهم . والغار : ما ينحت في الجبل شبه المغارة ، فإذا اتّسع قيل الكهف .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .