الشيخ حسن المصطفوي

244

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ ا للهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وَرَسُولِه ِ ) * - 9 / 80 . * ( ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ ا للهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ) * - 4 / 137 وهذا المعنى يشمل لما بعد الموت أيضا ، فانّ الكافر منقطع في نفسه عن الله ، ومحجوب عن فيضه ورحمته ، وعدو لله ولرسوله ، فلا اقتضاء فيه في طول حياته في الدنيا وفي الآخرة للغفران : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ ا للهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ ا للهُ لَهُمْ ) * - 47 / 34 3 - الافتراء على الله والابتداع في دين الله : وهذا أيضا يعود إلى الكفر والشرك ، فانّ جعل الأحكام وتشريع الدين انّما هو من الله ، وليس لأحد أن يبدع بدعة في دينه ، والدين برنامج السير إلى الله المتعال . فالمبدع هو الَّذى يجعل نفسه شريكا في التشريع في قبال الربّ المتعال ، ويفترى في دين الله ، وهو الظالم في امر الله : * ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى ا للهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْه ِ شَيْءٌ ) * - 6 / 93 مضافا إلى أنّه يضلّ عباد الله ويزيغ السالكين اليه عن صراطه الحقّ ويسدّهم عن السير : * ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى ا للهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * - 6 / 144 4 - الظلم وتضييع حقوق الناس ما دام لم يصلح : والإصلاح إمّا بفدية من أمواله أو أعماله الحسنة لذوي الحقوق ، أو بترضية الله بالإحسان عليهم حتى يرضوا ويعفوا عمّن ظلمهم . وهذا الإصلاح لازم فيه وفي نظائره أيضا : من التضييع والبدعة والإضلال وغيرها : * ( فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِه ِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ا للهَ يَتُوبُ عَلَيْه ِ إِنَّ ا للهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * - 5 / 39