الشيخ حسن المصطفوي

227

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ) * - 14 / 50 . * ( بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ ) * - 44 / 11 . * ( يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ ) * - 29 / 55 فيراد استيلاء النار والدخان والعذاب وحلولها ، وهذه ممّا يتعلَّق بما وراء الدنيا . * ( وَخَتَمَ عَلى سَمْعِه ِ وَقَلْبِه ِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِه ِ غِشاوَةً ) * - 45 / 23 . * ( وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * - 36 / 9 يراد استيلاء الظلمة المعنوية على قلوبهم وحلولها بحيث صارت قلوبهم محجوبة وبصائرهم عميا وسمعهم صمّا فهم لا يعقلون ، وهذا أمر معنوىّ روحانىّ . فقد عبّرت في هذه الموارد بالمادّة : إشارة إلى شدّة الستر والاستيلاء . * ( وَلَقَدْ رَآه ُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ) * - 53 / 16 سبق أنّ السدرة بمعنى التحيّر ، والتحيّر يحصل في أثر الاستغراق في التوجّه أو بتحوّل عالم حياته كما في الموت والبعث ، وبالحيرة تتحصّل حالة الانقطاع الصرف عمّا دون مورد التوجّه . وفي هذه الحالة ( الهيمان والصحو والسكر ) يتجلَّى نور الحقّ مستوليا على القلب ويغشاه ، بحيث لا يبقى من أنانيّته أثر - . * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) * . وهذه الحالة قريبة من الصحو المصطلح - فراجع . ومن الحالات الغاشية : الأمنة والاطمينان والسكون : * ( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ ) * - 3 / 154 يراد غشيان النعاس وهو حال الفترة في الحواسّ والنوم الضعيف ، في أثر حصول الأمن ، وقد صرّح بهذا في : * ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْه ُ ) * - 8 / 11 ومنها : غشيان الرجل زوجتها بالحلول واللصوق : * ( فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً ) * - 7 / 189 فتكون المرأة مغشيّة بهذه الحالة الملاصقة .