الشيخ حسن المصطفوي

223

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

يتّقى من شر أىّ مظلم يحيطه ، ولا سيّما ما يكون غير مادّىّ . * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * - 17 / 78 أي من أوّل وقت دلوك الشمس إلى أن تحيط الظلمة ، والدلوك هو المرس والفرك ، والشمس حين الغروب والمرور على الأفق كأنّها في نظر الناظر تمرّس إلى جنب الأرض . وهذه الآية الكريمة فيها إشارة ودلالة على تعيين وقت صلاة المغرب ، وليس الدلوك بمعنى الزوال كما يتوهّم . وأمّا ذهاب الحمرة المشرقيّة : فهو من العلائم القطعيّة لتحقّق الغروب ، ولا سيّما في نقاط لا يمكن الاطلاع عن غروب الشمس ، غسل مقا ( 1 ) - غسل : أصل صحيح يدلّ على تطهير الشيء وتنقيته . يقال غسلت الشيء غسلا . والغسل الاسم . والغسول : ما يغسل به الرأس من خطمىّ أو غيره . ويقال فحل غسلة : إذا كثر ضرابه ولم يلقح . والغسلين : ما ينغسل من أبدان الكفّار في النار . مصبا ( 2 ) - غسلته غسلا من باب ضرب ، والاسم الغسل ، والجمع أغسال ، وبعضهم يجعل المضموم والمفتوح بمعنى ، وغسلت الميّت فهو مغسول وغسيل ، والتثقيل مبالغة ، واغتسل الرجل فهو مغتسل ، والمغتسل بالفتح : موضع الاغتسال . التهذيب 8 / 35 - قال الليث : الغسل تمام غسل الجلد كلَّه ، والمصدر الغسل . والغسل ، الخطمي . والغسول : كلّ شيء غسلت به رأسا أو ثوبا أو غيره . إلَّا من غسلين : شديد الحرّ . قال الفرّاء : ما يسيل من صديد أهل النار . وقال الزجّاج : اشتقاقه ممّا ينغسل من أبدان أهل النار . قلت : وهو على تقدير فعلين فجعل اسما واحدا لما يسيل منهم . وقال الليث : المغتسل موضع الاغتسال ، وتصغيره مغيسل ، والجمع المغاسل . قلت وهذا قول النحويّين أجمعين . اللحياني : فحل غسلة ومغسل وغسّيل : إذا كان كثير الضراب ، وقيل : الَّذى يضرب ولا يلقح .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .