الشيخ حسن المصطفوي
218
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
عن الفرّاء : يقال مغزل ومغزل للَّذى يغزل به ، وقد استثقلت العرب الضمّة في حروف فكسرت ميمها وأصلها الضمّ ، من ذلك قولهم - مصحف ومخدع ومجسد ومطرف ومغزل ، لأنّها أخذت في المعنى من اصحف أي جمعت فيه الصحف ، ومن أغزل أي أدير وفتل فهو مغزل . وقال الليث : الغزل حديث الفتيان والفتيات ، يقال غازله مغازلة ، والتغزّل تكلَّف ذلك . والغزال : الشادن حين يتحرّك ويمشى قبل الإثناء ، وتشبّه به الجارية في التشبيب ، فيذكَّر النعت والفعل على تذكير التشبيه . وعن ابن الأعرابىّ : أخذ الغزل من غزل الكلب ، وهو أن يطلب الغزال فإذا أحسّ بالكلب خرق ، أي لصق بالأرض فلهى عنه الكلب وانصرف ، فيقال غزل والله كلبك ، وهو كلب غزل ، ومنه رجل غزل لصاحب النساء لضعفه عن غير ذلك . الغزالة : الشمس إذا ارتفع النهار . والغزّال : الَّذى يبيع الغزل . مصبا ( 1 ) - غزلت المرأة الصوف ونحوه من باب ضرب ، فهو مغزول وغزل تسمية بالمصدر ، والنسبة اليه غزلىّ على لفظه . والمغزل بكسر الميم ما يغزل به ، وتميم تضمّ الميم . والغزال : ولد الظبية ، أبو حاتم : أوّل ما يولد فهو طلا ثمّ هو غزال والأنثى غزالة ، فإذا قوى وتحرّك فهو شادن ، فإذا بلغ شهرا فهو شصر . وغزالة : قرية من قرى طوس . ويقال أخطأ الناس في تثقيل كلمة - الغزالىّ ، وانّما هو مخفّف نسبة إلى غزالة القرية . مقا ( 2 ) - غزل : ثلاث كلمات متبائنات لا تقاس منها واحدة بأخرى : فالأولى - غزلت المرأة غزلها ، والخشبة مغزل ، والجمع مغازل . والثانية - الغزل وهو حديث الفتيان والفتيات ، ويقال غزل الكلب غزلا ، وهو أن يطلب الغزال حتّى أدركه تركه ولها عنه . والثالثة - الغزال وهو معروف ، ولعلّ اسم الشمس مستعار من هذا . الجمهرة 3 / 10 - والغزل مصدر غزل يغزل غزلا ، والمغزل والمغزل لغتان فصيحتان . والغزل محادثة النساء ومفاكهتهنّ ، والتغازل محادثة الفتيان في الهوى . والغزال والغزالة معروفان . وظبية مغزل معها غزالها . والغزالة الشمس عند طلوعها ، ولا يقال غابت الغزالة . قال الأصمعىّ : وليست الغزالة الشمس بعينها ، ولكن الغزالة وقت طلوع
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .