الشيخ حسن المصطفوي

19

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ ) * . . . . * ( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ) * - 79 / 46 . * ( أَمِ السَّماءُ بَناها ) * . . . . * ( وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ) * - 79 / 29 . فقد ذكرت المادّة في هذه الآيات الكريمة في مقابل الليل والعشاء ، وهما زمانان . والقسم بالضحى والليل : فانّ جريان العوالم طولا أو عرضا على هذين القانونين : تجلَّى النور والاشراق ، وظهور الظلمة والانقطاع ، مادّيا أو روحانيا ، كمّا في اليوم والليل ، ومراحل الطبيعة والنور . فالسالك إلى اللَّه المتعال : لا بدّ له أن يتوجّه إلى وجود هذين الأمرين وظهور الحالتين في سيره ، فانّ القبض والبسط بيده وبعلمه وسلطانه ، والابتلاء والانبساط في الحياة بمشيّته وحكمته وتحت نظام أمره ، فلا يصحّ له اليأس والظنّ السوء والحزن إذا واجه انقباضا أو قبضا أو ابتلاء . وهذا القسم بتناسب ما بعده - . * ( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ) * . وتقديم الضحى في هذه الآية الكريمة ، وتأخيره في الآيتين الأخريين : فانّ الخطاب فيهما إلى من يتمايل إلى جانب الظلمة وفي مورد الكفر والإنكار ، وهذا بخلاف الآية المربوطة إلى رسوله المكرّم . والسجى : السكون والاستقرار ، والغطش الظلمة . * ( أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) * - 7 / 98 . * ( قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ) * - 20 / 59 . فالضحى مفعول فيه للزمان ، بأن يكون في زمان تشرق الشمس حتّى يكون مشهودا لكلّ أحد ولا يمكن لأحد أن يأتوا بعذر . * ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ) * - 91 / 1 . قلنا إنّ الضحى زمان يلاحظ فيه إشراق الشمس فيه ، وهو مقدّم على القمر ، فانّ الإشراق من القمر بواسطة ، وأمّا النهار فهو زمان ممتدّ من أوّل طلوع الفجر إلى