الشيخ حسن المصطفوي
132
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
لسا ( 1 ) - الطود : الجبل العظيم . الطود : الهضبة . والطادى : الثابت . الفرّاء : طاد : إذا ثبت . وداط : إذا حمق . ووطد : إذا حمق . ووطد : إذا سار . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في الكلمة : هو ما ارتفع وامتدّ . ومن أحسن مصاديقه : الجبل ، والهضبة أي التلّ المرتفع . وأمّا التطويل والثبوت والسير في البلاد والحمق : فباعتبار الامتداد في مفهوم الكلمة والتظاهر بين الناس وفي البلاد والترفّع والاستعلاء حمقا ، مضافا إلى اختلاط بين مفاهيم - الطود ، الوطد ، الطوء ، الطوح ، الطوف ، الطول . وبينها اشتقاق أكبر . فيقال : وطد الشيء إذا ثبت وسار . وطال إذا امتدّ . وطاء إذا ذهب وجاء وأبعد في ذهابه . وأطاحه : أهلكه وأسقطه وأذهبه . * ( فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) * - 26 / 65 الانفلاق : الانشقاق . والفرق : القسم والقطيع من الشيء المنفلق . والطود : ما ارتفع واستطال . والمراد كون الماء المنفلق من البحر متراكما بعضه فوق بعضه ، وتشكَّل تلك المنفلقات على اثنى عشر طودا بأمر اللَّه تعالى ، أو على طودين إذا كان المسلك واحدا ، أو أزيد . وعلى أىّ حال فتراكم ماء البحر وانفلاقه : انّما هو بأمر اللَّه وبوسيلة ضرب عصا موسى في البحر . وهذا خارج عن جريان الطبيعة . راجع البحر ، الفلق . طور مصبا ( 2 ) - الطور بالضمّ : اسم جبل . والطور بالفتح : التارة ، وفعل ذلك طورا بعد طور : أي مرّة بعد مرّة . والطور الحال والهيئة ، والجمع أطوار . وتعدّى طوره أي
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .