الشيخ حسن المصطفوي

312

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الدنيويّ : فهو في مسيره هذا يسير إلى جانب النفس والشيطان . فمصير الإنسان وتحوّله في طول حياته : إمّا إلى اللَّه والى عالم الروح والنور والحقّ : * ( وَيُحَذِّرُكُمُ ا للهُ نَفْسَه ُ وَإِلَى ا للهِ الْمَصِيرُ ) * - 3 / 28 . * ( وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِه ِ وَإِلَى ا للهِ الْمَصِيرُ ) * - 35 / 18 . * ( رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * - 60 / 4 . وإمّا إلى البدن والدنيا والشيطان : * ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * - 24 / 57 . * ( قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ) * - 14 / 30 . * ( فَأُمَتِّعُه ُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّه ُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * - 2 / 126 . * ( وَغَضِبَ ا للهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ) * - 48 / 6 . وقد يراد من - الصيرورة إلى اللَّه : المصير القهريّ والسير العموميّ والرجوع المطلق إلى اللَّه العزيز والى حكمه وحكومته ومالكيّته وسلطانه ، وفي هذا المقام يستوي المؤمن والكافر : * ( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ) * - 50 / 43 . * ( وَلِلَّه ِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى ا للهِ الْمَصِيرُ ) * - 24 / 42 . * ( لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ ا للهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْه ِ الْمَصِيرُ ) * - 42 / 15 . ولا يخفى أنّ هذا المصير إنّما هو بعد انقضاء عالم الدنيا والمادّة ، وبعد انتهاء المسيرين السابقين ، فيسار الصالح والطالح إلى قضائه وحكمه ، وهذا بخلاف المسيرين ، فانّهما إنّما يتحقّقان في طول الحياة الدنيا : * ( أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ ا للهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ ا للهِ وَمَأْواه ُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) * - 3 / 162 . * ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّه ِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) * - 22 / 56 .