الشيخ حسن المصطفوي
268
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ولا يتّخذ مسكنا ولا بيتا ، ولا يزال مع ناقة ربّه حيث توجّهت . وهو صالح بن عبيد ابن عابر بن إرم بن سام بن نوح ، وكانت منازل قومه بالحجر ، وبين الحجر وبين قرح ثمانية عشر ميلا ، وقرح هي وادي القرى . البداية والنهاية 1 / 130 - وهم قبيلة مشهورة ، يقال ثمود باسم جدّهم ثمود أخي جديس ، وهما ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح ، وكانوا عربا من العاربة يسكنون الحجر الَّذي هو بين الحجاز وتبوك ، وقد مرّ به رسول اللَّه ( ص ) وهو ذاهب إلى تبوك بمن معه من المسلمين . وكانوا بعد قوم عاد ، وكانوا يعبدون الأصنام كأولئك ، فبعث اللَّه فيهم رجلا منهم وهو عبد اللَّه ورسوله صالح بن عبد بن ماسح - ( نسخه - عبيد بن ماشخ - عبيد بن آسف بن ماسح ) بن عبيد بن حاجر ( حاذر ) بن ثمود بن عابر ، فدعاهم إلى عبادة اللَّه وحده ، فآمنت به طائفة وكفر جمهورهم . تاريخ أبي الفداء 1 / 21 - وأمّا صالح فأرسله اللَّه إلى ثمود ، وهو صالح بن عبيد بن آسف بن ماشج بن عبيد بن حادر بن ثمود ، فلم يؤمن به إلَّا قليل مستضعفون ، ثمّ إنّ كفّارهم عاهدوا صالحا على أنّه إن أتى بما يقترحونه عليه آمنوا به ، واقترحوا عليه أن يخرج من صخرة معيّنة ناقة ، فسأل صالح اللَّه تعالى في ذلك ، فخرج من تلك الصخرة ناقة وولدت فصيلا ، فلم يؤمنوا . راجع تفصيل ثمود إلى المادّة . صلد مقا ( 1 ) - صلد : أصل واحد صحيح يدلّ على صلابة ويبس ، من ذلك الحجر الصلد ، وهو الصلب . ثمّ يحمل عليه قولهم : صلد الزند ، إذا لم يخرج ناره ، وأصلدته أنا ، ومنه الرأس الصلد الَّذي لا ينبت شعرا كالأرض الَّتي لا تنبت شيئا . ويقال للبخيل أصلد فهو إمّا من المكان الَّذي لا ينبت أو الزند الَّذي لا يوري . ويقال : ناقة صلود ، أي بكيئة قليلة اللبن غليظة جلد الضرع . التهذيب 12 / 142 - قال الليث : يقال حجر صلد أو جبين صلد أملس يابس . وإذا قلت صلت : فهو مستو . ورجل أصلد صلد ، أي بخيل جدّا ، وقد
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .