الشيخ حسن المصطفوي
219
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والصدّيق صيغة مبالغة - . * ( إِنَّه ُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ) * - 19 / 41 . صدى مصبا ( 1 ) - الصدى : ذكر البوم . وصدي صدى من باب تعب : عطش ، فهو صد وصاد وصديان ، وامرأة صديّة وصادية وصديى ، وقوم صداء مثل عطاش وزنا ومعنى . وصدئ الحديد صدأ مهموزا من باب تعب : إذا علاه الجرب . مقا ( 2 ) - صدى : فيه كلم متباعدة القياس ، لا يكاد يلتقي منها كلمتان في أصل . فالصدي : الذكر من البوم ، والجمع أصداء . والصدى الدماغ نفسه . ويقال بل هو الموضع الَّذي جعل فيه السمع من الدماغ ، ولذلك يقال أصمّ اللَّه صداه . ويقال بل هذا صدى الصوت ، وهو الَّذي يجيبك إذا صحت بقرب جبل . والصدى : الرجل الحسن القيام على ماله ، يقال هو صدى مال ، ولا يقال إلَّا بالإضافة . والصدى : العطش . وتصدّى فلان للشيء يستشرفه ناظرا اليه . والتصدية : التصفيق باليدين . فأمّا الصوادي من النخل : فهي الطوال . ويقال صاديت فلانا : إذا داريته . وصاديت فلانا : عاملته بمثل صنيعه . وإذا كان بعد الدال همزة تغيّر المعنى ، فيكون من الصدأ صدأ الحديد . الاشتقاق 405 - وصداء فعال من قولهم سمعت صداءه أي صياحه . وأمّا الصدى : فالصوت الَّذي يرجع إليك من جبل أو واد . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو التظاهر بأيّ وسيلة كانت بقول أو صوت أو عمل أو تصفيق أو تطوّل أو استشراف أو تعرّض أو صيحة أو انعكاس صوت أو غيرها . ومن ذلك التظاهر بالعطش قولا أو حالا ، والتظاهر بالمداراة ولو تصنّعا ، والتظاهر بعد الموت بجسد أو بطائر يصيح . ويدلّ على هذا الأصل : لفظ الصدّ والصدأ ، فانّ الصدّ كما قلنا هو
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .