الشيخ حسن المصطفوي
206
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
صدور . ورجل مصدور : يشكو صدره . وصدر النهار : اوّله . مقا ( 1 ) - صدر : أصلان صحيحان : أحدهما يدلّ على خلاف الورد . والآخر - صدر الإنسان وغيره . فالأوّل قولهم - صدر عن الماء وصدر عن البلاد : إذا كان وردها ثمّ شخص عنها . وأمّا الاخر - فالصدر للإنسان والجمع صدور . ثمّ يشتقّ منه ، فالصدار : ثوب يغطَّي الرأس والصدر . والمصدّر : الأسد ، سمّي بذلك لقوّة صدره . صحا ( 2 ) - الصدر واحد الصدور ، وهو مذكَّر ، وقوله - كما شرقت صدر القناة : فأنّثه على المعنى ، لأن صدر القناة من القناة ، لأنّهم يؤنّثون الاسم المضاف إلى المؤنّث . وصدر كلّ شيء : أوّله . وطريق صادر أي يصدر بأهله عن الماء . التهذيب 12 / 133 - قال ابن المظفّر : الصدر : أعلى ومقدّم كلّ شيء . وصدر القناة : أعلاها . وصدر الأمر : أوّله . والصدرة من الإنسان : ما أشرف من أعلى صدره . قلت - والعرب تقول للقميص القصير والدرع القصيرة : الصدرة . وقال الليث : التصدير : حبل يصدّر به البعير إذا جرّ حمله إلى خلف ، والحبل اسمه التصدير ، والفعل التصدير ، والصدر : الانصراف عن الورد وعن كلّ أمر ، يقال صدروا وأصدرناهم . وطريق صادر ، ومعناه أنّه يصدر بأهله عن الماء . وطريق وارد يرد بهم . ويقال للَّذي يبتدئ أمرا ثمّ لا يتمّه : فلان يورد ولا يصدر ، فإذا أتمّه قيل أورد وأصدر . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الورود . فالنظر في الورود إلى جهة الصيرورة إلى محيط ، كما أنّ الصدور ناظر إلى جهة صيرورة إلى خارج محيط معيّن . وسبق في دخل : أنّ الدخول ضدّ الخروج ، ويلاحظ فيهما الورود إلى محيط يحويه ويحيط به والخروج هو البروز عنه . والورود مقدّم على الدخول . ويلاحظ في الولوج : الدخول ملاصقا . فيقال صدر يصدر صدرا وصدورا ، وأصدره يصدره إصدارا ، والصدر من هذه المادّة : إمّا صفة كالصعب أو مصدرا ، فأطلق على عضو مخصوص من الإنسان
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .