الشيخ حسن المصطفوي

201

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مصبا ( 1 ) - الصخر : معروف ، وجمعه صخور ، وقد تفتح الخاء ، والصخرة أخصّ منه ، ويجمع أيضا بالألف والتاء فيقال صخرات . الاشتقاق 75 - معاوية واسمه صخر بن حرب بن اميّة ، والصخر معروف ، وليس كلّ الحجارة تسمّى صخرا ، وإنّما الصخرة : الصفاة العظيمة الَّتي لا يمكن حملها ولا إزالتها عن مكانها . مفر ( 2 ) - الصخر : الحجر الصلب - فتكن في صخرة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الحجر العظيم الصلب ، ويدلّ عليه حرف الصاد الدالّ على الصفير وهو علوّ وظهور من الصوت ، وحرف الخاء الدالّ على النفوذ والشدّة . * ( وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ) * - 89 / 9 . * ( أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ) * - 18 / 63 . * ( إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ ) * - 31 / 16 . هذه الموارد تدلّ على كون الصخر عظيما وصلبا ، فانّ خرق الصخرة وقطعها للبناء في الأولى ، والنزول منهم كان عند صخرة في الثانية ، وكون خردل صغير في صخرة : تلازم عظمها وصلابتها في الثالثة . فانّ الآية الأولى في مقام بيان اقتدار ثمود ، والثانية في ذكر علامة بيّنة للمنزل الَّذي قصدوه وتعيينه ، والثالثة في بيان عظمة قدرته تعالى . مضافا إلى أنّ الصرخ والصخد والصخب والصخّ أيضا : تدل على العلوّ والشدّة . صدّ مقا ( 3 ) - صدّ : معظم بابه يؤول إلى إعراض وعدول ، ويجيء بعد ذلك كلمات تشذّ . فالصدّ : الإعراض ، يقال : صدّ يصدّ ، وهو ميل إلى أحد الجانبين . ثمّ تقول

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ . ( 3 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .