الشيخ حسن المصطفوي

197

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والتصحيف : تغيير اللفظ حتّى يتغيّر المعنى المراد من الموضع ، وأصله الخطأ ، يقال صحّفه فتصحّف . التهذيب 4 / 254 - قال الليث : الصحف جماعة الصحيفة ، وهذا من النوادر ، ومثله سفينة وسفن ، وكان قياسها صحائف وسفائن ، وصحيفة الوجه : بشرة جلده ، وإنّما سمّي المصحف مصحفا : لأنّه اصحف أي جعل جامعا للصحف المكتوبة بين الدفّتين . وقال الفرّاء : يقال مصحف ومصحف ، كما يقال مطرف ومطرف ، فاستثقلت العرب الضمّة في حروف فكسرت الميم ، وأصلها الضمّ ، وكذلك قالوا في المغزل مغزلا . أبو عبيدة : أعظم القصاع الجفنة ثمّ القصعة تشبع العشرة ثمّ الصحفة تشبع الخمسة ونحوهم ثمّ المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة ثمّ الصحيفة تشبع الرجل . قال الليث : والَّذي يروي الخطأ على قراءة الصحف : هو المصحّف والصحفيّ . الجمهرة 2 / 162 - والصحف واحدتها صحيفة وهي القطعة من أدم ابيض أو رقّ يكتب فيه . والصحفة : القصعة ، وتجمع صحافا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الانبساط والتسطَّح في قطعة ، من أيّ جنس كان ، من فلزّ أو جلد أو قرطاس أو غيرها ، وسواء كان للكتابة أو للظرفيّة أو غيرهما ، مادّيّا أو معنويّا . والصحيفة فعيلة بمعنى ما ينبسط ويتسطَّح ليستعدّ لكتابة فيه أو ظرفيّة ، من قرطاس أو فلزّ أو حجر أو شجر أو جلد أو منسوج أو غيرها ، وجمعها الصحف والصحائف . وقد كانت الأوائل يكتبون على الطين ، ثمّ على الحجارة والنحاس ، أو على الورق والخشب من الشجر ، ثمّ دبغت الجلود فكتبوا فيها ، وكتب أهل مصر في القرطاس ، والروم تكتب في الحرير الأبيض ، وهكذا . راجع ابن النديم - ص 31 ط . مصر ، وقاموس الكتاب المقدّس - كتاب ، وغيرهما . فالصحيفة المادّيّة الظاهريّة كما في :