الشيخ حسن المصطفوي
198
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى ) * - 87 / 18 . * ( أَعِنْدَه ُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ ) * - 53 / 36 . * ( أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الأُولى ) * - 20 / 133 . * ( إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ُ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ) * - 80 / 13 . فيراد في هذه الموارد الألواح الَّتي يكتب فيها ما نزل على الأنبياء ، من المعارف الإلهيّة والأحكام والآيات . وهذه الألواح كانت مختلفة باختلاف الأزمنة من جهة الجنس ، إمّا من الجلد المدبوغ ، أو القرطاس ، أو من خشب ، أو غيرها . وأمّا خصوصيّات هذه الصحف : فليس لنا طريق مستند وسند صحيح قاطع إلى هذه الصحف السابقة ، وما وصلت منها إلينا قد لعبت به أيدي المحرّفين . وأمّا القرآن الكريم ففيه جوامع ما تحصّل وانكشف من مختلفات الصحف الأولى ومتفرّقاتها ، فانّ البيان هو الانكشاف بعد الإبهام والتفرّق - بَينةُ ما في الصحف . وأمّا التأنيث والتذكير في قوله تعالى - إنّ هذه ، وذكره : فالتأنيث راجعة إلى مصاديق التذكرة وباعتبار الأفراد من المذكَّرات ، والتذكير راجع إلى مجموع المذكَّرات وهو القرآن ، أي إنّ هذه الكلمات والابلاغات من السابقة واللاحقة تذكرة للناس ، فمن شاء منكم ذكر هذا القرآن ويتّعظ منه . أو المراد هو الكلمات والمواعظ من رسول اللَّه ( ص ) بطور مطلق وتفصيليّ ، أو إجماليّ وفي مورد خاصّ . فالصحف أيضا في الآية . * ( فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ) * على الأوّل بأن يراد مصاديق التذكرة : تشمل جميع الصحف ، وعلى الثاني بأن يراد الكلمات والمواعظ : تنطبق على الآيات القرآنية فقط ، وهذا هو الظاهر . وأمّا الصحف ممّا وراء المادّة كما في : * ( وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ) * - 81 / 10 .