الشيخ حسن المصطفوي

192

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العشرة وإدامتها في طريق الحياة ، في برنامج ظاهريّ أو باطنيّ ، مع شخص أو أمر آخر ، وإن كانت العشرة من الطرفين فيعبّر فيها بصيغة المصاحبة الدالَّة على الاستدامة ، وقريبة منها لغات اخر ، نشير إلى خصوصيّاتها اجمالا : المعاشرة : هو الاختلاط وكثرة التماسّ في جريان إدامة الحياة . المخالطة : يلاحظ فيها جهة الاختلاط في أمور ، ومداخلة بينهما . الملازمة : يلاحظ فيها التلازم في المؤانسة والمرافقة . المرافقة : يلاحظ فيها الرفق والملاءمة في المعاشرة . المجالسة : يلاحظ فيها جهة الجلوس مع آخر في محلّ . المؤانسة : يلاحظ فيها لحاظ الانس والتمايل بينهما . المقاربة : يلاحظ فيها القرب من الآخر ظاهرا أو معنى . المقارنة : يلاحظ فيها جريان كلّ منهما على طريقة الآخر . المجاورة : يلاحظ فيها جهة قرب السكنى والتمايل اليه . الملاقاة : يلاحظ فيها المداناة من قدّام وبالمقابلة . المداناة : يلاحظ فيها القرب على سبيل التسفّل . المصادفة : يلاحظ فيها الملاقاة واتصال في الجانب . الموافقة : يلاحظ فيها التوافق في قبال التخالف . ففي تحقّق مفهوم المصاحبة : لا يعتبر كونه في أمر مادّي ، ولا بمرافقة ومؤانسة ، ولا بموافقة وملازمة ومقارنة ، ولا بمداناة ومجاورة . فالمصاحبة من الطرفين كما في : * ( إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي ) * - 18 / 76 . * ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) * - 31 / 15 . فانّ من شأن المصاحبة فيما بين موسى وخضر ( ع ) وهكذا فيما بين الوالدين