الشيخ حسن المصطفوي
182
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
واصطبرت : مثله . وصبرت زيدا : يستعمل لازما ومتعديا . وصبّرته : حملته على الصبر . وصبرت به صبرا وصبارة : كفلت به ، فأنا صبير . والصبرة من الطعام ، جمعها صبر . والصبر : الدواء المرّ . مقا ( 1 ) - صبر : أصول ثلاثة : الأوّل - الحبس . والثاني - أعالي الشيء . والثالث - جنس من الحجارة . فالأوّل - صبرت نفسي على ذلك الأمر ، أي حبستها . والمصبورة : المحبوسة على الموت . ومن الباب : الصبير ، وهو الكفيل ، وإنّما سمّي بذلك لأنّه يصبر على الغرم ، صبرت نفسي به أصبر صبرا : إذا كفلت به ، فأنا به صبير . وصبّرت الإنسان ، إذا حلَّفته باللَّه جهد القسم . وامّا الثاني - صبر كلّ شيء أعلاه ، وأصبار الإناء : نواحيه ، والواحد صبر . والثالث - فالصبر من الحجارة : ما اشتدّ وغلظ ، والجمع صبار . والصبّارة : قطعة من حديد أو حجر . الجمهرة 1 / 259 - والصبر : ضدّ الجزع . والصبر : هذا الدواء المعروف . واشتريت الشيء صبرة : إذا اشتريته بلا كيل ولا وزن . والصبير : الكفيل . والصبير : السحاب إذا تكاثف وفيه بياض . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : حفظ النفس عن الاضطراب والجزع بالسكون والطمأنينة . وبهذا اللحاظ تستعمل المادّة في موارد تحتاج إلى صبر وتحمّل ، إمّا في تهيئته أو في تجمّعه أو في إدامة العمل به أو في أمثال تلك المعاني . ثمّ إنّ الصبر باعتبار متعلَّقه على ثلاثة أقسام : الأوّل - إعمال الصبر في قبال العمل بالوظائف وإتيان ما هو فرض له والاستقامة في هذا الطريق من دون تسامح واضطراب ، وهو الصبر على الطاعة . والثاني - الصبر والتثبّت في ترك ما يلزم له تركه وهو منهيّ عن عمله ، من المعاصي والمنكرات والمحرّمات ، وهو الصبر عن المعصية . والثالث - الصبر في البلاء ، وهو المواجهة بكلّ ما يلائم طبعه ، من مصيبة
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .