الشيخ حسن المصطفوي
160
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
نافذة حاكمة على مراتب الخلق من جانب اللَّه المتعال : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَه ُ فِيها ما نَشاءُ ) * ، * ( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ ا للهُ رَبُّ ) * ، * ( يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) * ، * ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَه ُ تَقْدِيراً ) * . 12 - أكثر استعمال المشيئة في موردين : مقام التكوين ، اظهار العظمة : امّا مقام التكوين : فانّ المشيئة فيه للَّه تعالى ، وليس لأحد فيه مشيئة واختيار ، وهنا مقام جبر وقهر وسلطة صرفة ، يفعل ما يشاء بما يشاء كيف يشاء ، وذلك على مقتضى علمه وحكمته : * ( يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) * - 42 / 49 . * ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) * - 35 / 16 . * ( إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ ) * - 42 / 33 . وأمّا مقام العظمة والحكومة المطلقة الأصيلة : فانّه بما يشاء قدير ، وإذا شاء شيئا فلا رادّ لحكمه ، وإذا رأى أمرا وأراده فيقول له كن فيكون : * ( مَنْ يَشَأِ ا للهُ يُضْلِلْه ُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْه ُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * - 6 / 39 . * ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ) * - 17 / 54 . * ( وَلِلَّه ِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * - 48 / 14 . هذه إجمال ما يشاهد لبعض من أهل المعرفة في هذا المقام . * ( وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ ا للهُ ) * - 76 / 30 . قلنا إنّ المشيّة من الإنسان واقعة تحت سيطرة مشيّة اللَّه تعالى ، وما لم توافق برنامج أمره ونظم تدبيره : فلا يمكن أن تكون مؤثّرة . * ( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ) * - 7 / 85 . أي في كلّ مشيء لهم في مقام معاملة أو غيرها ، بأن لا يضيع حقّ مطلوب لهم .