الشيخ حسن المصطفوي

253

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مستحسنة في عمل أو صفة أو تمايل وشهوة ، ناشئة من قرب الشجرة . ويدلّ على كون المادّة في مقابل مادّة الحسن ، قوله تعالى : * ( ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ) * ، * ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ) * ، * ( وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ) * ، * ( إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها ) * ، * ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ ) * . ثمّ إنّ المادّة قد تستعمل متعدّية ، كما في : * ( إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) * ، * ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ) * . . . . * ( سِيئَتْ وُجُوه ُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * . فمفهوم المساءة في هذه الموارد يتحقّق في ضمن معنى الإحزان ، وهو ما يقابل السرور ، والسرور وما يقابله مفهومان متعدّيان . فالمساءة مفهوم مطلق ، ومن مصاديقه ما يقابل المسرّة ، وإذا استعملت في هذا المورد : تكون متعدّية . والسوء يتعدّى بالهمزة أو بالتضعيف ، فيقال : أسأته وسوّأته ، أي جعلته سيّئا أو أوجدت سوءا - . * ( وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ) * ، * ( وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها ) * ، * ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا ) * . سوح مصبا ( 1 ) - ساحة الدار ، الموضع المتّسع أمامها والجمع ساحات وساح ، مثل ساعة وساعات وساع . مقا ( 2 ) - سوح : كلمة واحدة ، يقال ساحة الدار ، وجمعها ساحات . لسا ( 3 ) - الساحة : الناحية . وهي أيضا فضاء يكون بين دور الحيّ . وساحة الدار : باحتها . والجمع ساح وسوح وساحات . قال الجوهريّ : مثل بدنة وبدن . والتصغير سويحة .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .