الشيخ حسن المصطفوي

251

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

المسوأة ، ولهذا تردّ الواو في الجمع فيقال هي المساوي . وبدت مساويه أي نقائصه ومعايبه . صحا ( 1 ) - ساءه يسوءه سوءا ومساءة ومسائية : نقيض سرّه ، والاسم السوء . وقرئ - . * ( عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ) * - يعني الهزيمة والشرّ ، ومن فتح فهو من المساءة . وتقول - رجل سوء ورجل السوء . قال الأخفش : ولا يقال - الرجل السوء ، ويقال الحقّ اليقين ، لأنّ السوء ليس بالرجل واليقين هو الحقّ . ولا يقال هذا رجل السوء بالضمّ . وأساء اليه نقيض أحسن اليه ، والسوأى نقيض الحسنى . والسيّئة أصلها سويئة فقلبت الواو ياء ثمّ أدغمت الياء في الياء ، يقال فلان سيّىّ الاختيار وقد يخفّف مثل هيّن وليّن . والسوءة : العورة والفاحشة . التهذيب 13 / 130 - قال الليث : ساء يسوء : فعل لازم ومجاوز ، يقال ساء الشيء يسوء فهو سيّئ : إذا قبح ، والسوء : الاسم الجامع للآفات والداء . ويقال - سؤت وجه فلان ، وأنا أسوءه مساءة ومسائية ، والمساية لغة في المساءة . أبو زيد : أساء الرجل إساءة ، وسوّأت على الرجل فعله . وابن هانئ : المصدر السوء ، واسم الفعل السوء . وقيل من السوء من الذكر أسوأ ، والأنثى سواء . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الحسن ، وهو ما يكون غير مستحسن في ذاته ، سواء كان في عمل أو موضوع أو حكم أو أمر قلبّي أو معنويّ أو غيرها . والفرق بين السوء والقبح والضرّ والفساد : أنّ الضرّ : يقابل النفع ، ويكون فيما لا يعلم ، وقد يكون حسنا مطلوبا . والقبح : يلاحظ فيه جانب الصورة ، في عمل أو قول أو موضوع . والفساد : يقابل الصلاح ، وهو اختلال في عمل أو رأي أو غيرهما . فالسوء : يكون فيما يعلم ، ولا يكون مطلوبا حسنا ، وهو أعمّ من جهة الصورة وغيرها .

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .