الشيخ حسن المصطفوي
218
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) * - 88 / 8 . أي لا يزيد في قوّتهم واقتدارهم ولا يقوّيهم ، بل لا يرفع جوعهم وضعفهم . * ( فَراغَ إِلى أَهْلِه ِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ) * - 51 / 26 . العجل : ولد البقر قبل تمام سنة ، جاء به للإطعام - راجع - الروغ والعجل . * ( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ ) * - 12 / 46 . سمان : جمع سمينة أو سمنة ، والعجاف جمع عجفة أو عجفاء أو أعجف ، والعجف بمعنى الضعف والهزال . فذكر السمان في مقابل العجاف : يدلّ على أصالة المعنى المذكور . ولا يبعد أن نقول إنّ دلالة المادّة على الشحم بالتضمّن لا بالالتزام . سمو مصبا ( 1 ) - سما يسموا سمّوا : علا . ومنه يقال : سمت همّته إلى معالي الأمور : إذا طلب العزّ والشرف . والسماء المظلَّة للأرض ، قال ابن الأنباري : تذكَّر وتؤنّث ، وقال الفرّاء : التذكير قليل وهو على معنى السقف ، وكأنّه جمع سماوة مثل سحاب وسحابة ، وجمعت على سماوات . والسماء : المطر ، مؤنّثة لأنّها في معنى السحابة ، وجمعها سميّ على فعول . والسماء : السقف ، مذكَّر ، وكلّ عال مظلّ سماء ، حتّى يقال لظهر الفرس سماء ، ومنه - ينزّل من السماء . والنسبة إلى السماء سمائيّ ، بالهمزة على لفظها ، وسماويّ اعتبارا بالأصل ، وهذا حكم الهمزة إذا كانت بدلا أو أصلا أو كانت للإلحاق . والاسم : همزته وصل وأصله سمو مثل حمل أو قفل ، وهو من السموّ وهو العلوّ ، والدليل عليه أنّه يردّ إلى أصله في التصغير وجمع التكسير ، فيقال سميّ وأسماء ، وعلى هذا فالناقص منه اللام ، ووزنه إفع ، والهمزة عوض عنها ، وهو القياس لأنّهم لو عوّضوا موضع المحذوف لكان المحذوف أولى بالإثبات . ذهب بعض الكوفيّين إلى أنّ أصله وسم وهو العلامة ، فحذفت الواو وعوّض عنها الهمزة ، وعلى هذا فوزنه اعل ، قالوا وهذا ضعيف ، لأنّه لو كان كذلك لقيل في التصغير وسيم ، وفي الجمع أوسام ، ولأنّك تقول أسميته ، ولو كان من السمة لقلت وسمته . وسمّيته
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .