الشيخ حسن المصطفوي

219

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

زيدا وسمّيته بزيد جعلته اسما له علما عليه ، وتسمّى هو بذلك . مقا ( 1 ) - سمو : أصل يدلّ على العلوّ ، يقال سموت إذا علوت ، وسما بصره : علا . وسما لي شخص : ارتفع حتّى استثبتّه . وسما الفحل : سطا على شوله سماوة . وسماوة الهلال وكلّ شيء : شخصه ، والجمع سماو . والعرب تسمّي السحاب سماء ، والمطر سماء . والسماءة : الشخص . والسماء : سقف البيت . وكلّ عال مطلّ سماء ، حتّى يقال لظهر الفرس سماء ويتّسعون حتّى يسمّوا النبات سماء . ويقولون ما زلنا نطأ السماء حتّى أتيناكم - يريدون الكلأ والمطر . ويقال إنّ أصل - اسم - سمو ، وهو من العلوّ ، لأنّه تنويه ودلالة على المعنى . مفر ( 2 ) - سماء كلّ شيء أعلاه . قال بعضهم : كلّ سماء بالإضافة إلى ما دونها فسماء وبالإضافة إلى ما فوقها فأرض إلَّا السماء العليا فانّها سماء بلا ارض ، وسمّي المطر سماء لخروجه منها ، قال بعضهم : إنّما سمّي سماء ما لم يقع بالأرض . وسمّى النبات سماء إمّا لكونه من المطر الَّذي هو سماء وإمّا لارتفاعه عن الأرض . والسماء المقابل للأرض مؤنّث ، وقد يذكَّر ، ويستعمل للواحد والجمع - . * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ ) * ، السماء منفطر به . ووجه ذلك أنّها كالنخل في الشجر وما يجري مجراه من أسماء الجنس الَّذي يذكَّر ويؤنّث ويخبر عنه بلفظ الواحد والجمع . والسماوة : الشخص العالي ، والاسم ما يعرف به ذات الشيء ، وأصله سمو ، وهو الَّذي به رفع ذكر المسمّى فيعرّف به . ومعرفة الأسماء لا تحصل إلَّا بمعرفة المسمّى وحصول صورته في الضمير . وقوله هل تعلم له سميّا - أي نظيرا له يستحقّ اسمه وموصوفا يستحقّ صفته على التحقيق ، وليس المعنى هل تجد من يتسمّى باسمه . قع ( 3 ) - ( شميا ) آراميّة سماء . ( شما ) آراميّة اسم . ( شميت ) أسماء . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما كان مرتفعا فوق شيء آخر محيطا به .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ . ( 3 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .