الشيخ حسن المصطفوي
32
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
أي على ما كانوا عليه . قع ( 1 ) - ( ربع ) ربع ، أحد أضلاع المربّع ، ربع ساعة . ؟ ؟ - اضطجاع ، تمدّد ، ربوض ، جثوم . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العدد المخصوص ، ويختلف معناه باختلاف الصيغ ، فيقال الرابع كالفاعل لمن يقوم به هذا العدد ، والأربع كالأسود والأبيض لما يتّصف به وهو نفس هذا العدد ، وتقول في تأنيثه الأربعاء مثلَّث الباء ، وفيما يتّصف تقول الربيع والربيعة ، وفيما يربع تقول الربع والربعة كاللقمة ، وهكذا . وتشتقّ منها أفعال انتزاعا كما في نظائرها : فتقول - ربع يربع فهو رابع وذلك مربوع ، وأربع يربع فهو مربع ، وارتبع فهو مرتبع . وبمناسبة هذا المعنى الأصيل الحقيقىّ : تستعمل في فصل الربيع وهو ثلاثة أشهر من أوّل السنة ، وهو ربع السنة ، أي إذا انتهى فصل الربيع فقد ينتهى به قسمة من أربعة فصول السنة . ولمّا كان شهر الربيع الأوّل والثاني واقعين في فصل الربيع في تلك الأيّام سمّيا بذلك الاسم ، فانّ تسمية الشهور كان موافقا الأزمنة . وأمّا مفهوم الإقامة والتمكَّن والاضطجاع : فانّ الرّبّع أي الكون على أربعة قوائم وعلى هذه الحالة : آية الاستقرار والتمكَّن ، وقد يعبّر عن - الإقامة والاستقرار التامّ بهذه الحالة كناية ، فهذا المعنى ليس من مصاديق الأصل بل من لوازمه . فيكنّى بهذه المادّة عن الاستقرار التام والتمكَّن الكامل . ونظير
--> ( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .