الشيخ حسن المصطفوي

327

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

في زعمي كذا ، وعلى الاعتقاد ومنه قوله - . * ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ) * . قال الأزهري : وأكثر ما يكون الزعم فيما يشكّ فيه ولا يتحقّق . وقال بعضهم : هو كناية عن الكذب . وقال المرزوقي : أكثر ما يستعمل فيما يكون باطلا أو فيه ارتياب . وقال ابن القوطية : زعم زعما ، قال خبرا لا يدرى أحقّ هو أو باطل . قال الخطابي : ولهذا قيل زعم مطيّة الكذب . وزعم غير مزعم : قال غير مقول صالح وادّعى ما لا يمكن . وزعمت بالمال زعما من باب قتل ونفع : كفلت به ، والزعم والزعامة : اسم منه ، فانا زعيم به ، وأزعمتك المال ، وزعم على القوم يزعم من باب قتل زعامة : تأمر ، فهو زعيم أيضا . مقا ( 1 ) - زعم : أصلان ، أحدهما القول من غير صحّة ولا يقين ، والاخر التكفّل بالشيء . فالأوّل - الزعم والزعم ، وهذا القول على غير صحّة - زعم الَّذين كفروا . ومن الباب زعم في غير مزعم أي طمع في غير مطمع . ومن الباب الزعوم وهي الجزور الَّتى يشك في سمنها فتغبط بالأيدي . والتزعّم : الكذب . والأصل الآخر - زعم بالشيء إذا كفل به . ومن الباب الزعامة وهي السيادة لأنّ السيّد يزعم بالأمور أي يتكفّل بها . ويقال الزعامة حظ السيّد من المغنم . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو اعتقاد لا يبتنى على أساس موثّق وليس بمأخوذ من مقدّمات وأصول يقينيّة . وأكثر ما يستعمل هذا اللفظ : في موارد غير صحيحة لا تطابق الواقع والحقيقة ، وقد يطلق في هذا المورد ادّعاء ، كما في قولهم خطابا للنبىّ ص : . * ( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ ، عَلَيْنا كِسَفاً ) * - 17 / 92 ، إشارة إلى قوله تعالى - . * ( إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ) * - 34 / 9 .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .