الشيخ حسن المصطفوي
323
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( يُنْبِتُ لَكُمْ بِه ِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ ) * - 16 / 11 - . * ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى - الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِه ِ زَرْعاً ) * - 32 / 37 - نسبة الزرع إلى اللَّه تعالى على سبيل الحقيقة ، فانّ الأسباب المقتضية في حصول الزراعة كلَّها من اللَّه المتعال ، كالتراب والماء والهواء المساعد والشمس والقمر والريح والبذر وطبيعته وسائر ما يلزم تحقّقه ، ومن الأسباب مباشرة انسان في تنظيم الأمر ، وهو أيضا من خلق اللَّه وبين يدي حوله وقوّته ونظره . * ( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ ) * ، * ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ ) * ، * ( ثُمَّ يُخْرِجُ بِه ِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُه ُ ) * ، * ( وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَه ُ ) * - 48 / 29 - اطلاق المصدر على العين الخارجي انّما يتحقّق بملاحظات : للدلالة على المبالغة كما في زيد عدل ، وللإشارة إلى انّ الموجود مظهر خارجي ونتيجة حاصلة ومرآة للعمل كما في الزرع ، فانّ ما يرى من الزراعة في الخارج مجتمع ما عمل من طرح البذر والسقي والتربية والانبات ، في الخارج . ففي هذا الإطلاق مضافا إلى الدلالة على العين : إشارة إلى جهات وصفيّة أيضا . زرق : مصبا ( 1 ) - المزراق : رمح قصير أخفّ من العنزة ، وزرقه بالرمح زرقا من باب قتل : طعنه . وزرق الطائر زرقا من بابى قتل وضرب بمعنى ذرق . والزرقة من الألوان ، والذكر أزرق ، والأنثى زرقاء مثل أحمر حمراء وحمر . ويقال للماء الصافي أزرق ، والفعل زرق . أسا ( 2 ) - في عينه زرق وزرقة ، وزرقت عينه وازرقّت وازراقّت ، وعين زرقاء ، وعيون زرق وزرقه بالمزراق . ومن المجاز - سنان أزرق ، أسنّة زرق ، ونطفة زرقاء .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .