الشيخ حسن المصطفوي

310

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

فالأوّل كالشرط المأمورين في إقامة العدل والقانون ودفع الناس إليها . والثاني كالقوى الجسمانيّة والملكات الراسخة الطبيعيّة المتظاهرة في عالم الآخرة بصور متنافرة تسوق إلى الظلمة والنار . وهذه القوى كانت مورد علاقة شديدة وتوجّه أكيد لأهل الدنيا المتوغَّلين في عيش الدار الفانية والمغلوبين تحت سلطة الهوى والشهوة . فندعو لشرط المأمورين في معاقبة المقصّرين ومؤاخذتهم ، أو ندعو قواهم النفسانيّة الرذيلة الحيوانيّة الَّتى تظاهرت في وجودهم وأحاطت بهم ، فنقول هذه هي الَّتى جعلتموها قبلة ووجهة في جميع أعمالكم ونيّاتكم وأموركم واطمأننتم بها في الحياة الدنيا ، فتقودكم إلى النار . فهذه القوى الشيطانيّة مظاهر شرط النار في النفوس المنحرفة على وجه زجّ : مصبا ( 1 ) - الزجّ بالضمّ : الحديدة الَّتى في أسفل الرمح وجمعه زجاج مثل رمح ورماح ، وجمع أيضا زججه . قال ابن السكَّيت ولا يقال أزجّة . وزججت الرمح زجّا من باب قتل : جعلت له زجّا . وو زججت الرجل زجّا : طعنته بالزج . والزجاج معروف ، والضمّ أشهر من التثليث وبه قرأ السبعة ، الواحدة زجاجة ، وبائع الزجاج ينسب اليه على لفظه فيقال زجاجى ، وصانعه زجّاج مثل نجّار وعطَّار . مقا ( 2 ) - زجّ : يدلّ على رقّة في شيء ، من ذلك زجّ الرمح والسهم وجمعه زجاج . يقال زجّجته : جعلت له زجّا ، فإذا نزعت زجّه قلت أزججته . والزجج : دقّة الحاجبين وحسنهما . ويقال انّ الأزجّ من النعام الَّذى فوق عينه ريش أبيض .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .