الشيخ حسن المصطفوي
287
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وقال في ص 134 من التنبيه : وفي أوّل سنة من ملكه ( هرقل ) كانت هجرة رسول اللَّه . . . ولما ملك هرقل جدّ في حرب الفرس فكانت لهم حروب كثيرة وفسد الأمر بين كسرى برويز وصاحب جيشه ، وأتاه هرقل ومالأه على أبرويز ، فخرج هرقل في مراكب كثيرة في الخليج إلى بحر الخزر وسار إلى طرازنده وأبواب لازقة ، واستنجد هناك ملوك الأعاجم من اللان والخزر والسرير والأبخار وجرزان والأرمن وغيرهم ، حتّى صار إلى بلاد أران والبيلقان وآذربيجان والماهات من أرض الجبل واتصلت جيوشه بأرض العراق ، فشنّ الغارات وقتل وسبى . فيقول بأنّ الهجرة كانت في أوّل سنة من ملك هرقل ، وهذا هو المخالف لما سبق من أبي الفداء والكامل ، فانّ موريقس قتل في السنة الرابعة عشر من ملك برويز كما في الكامل ص 168 ج 1 ( وامّا الروم فانّهم خلعوا ملكهم موريق بعد اربع عشرة سنة من ملك برويز وقتلوه وملكوا عليهم بطريقا اسمه فوقاس ) ثمّ انّ فوقاس ملك ثماني سنوات وأربعة أشهر ، ثمّ ملك بعده هرقل ، فيكون أوّل سنة من ملكه مطابق السنة الثالثة والعشرين من ملك برويز ، وهي السنة العاشرة قبل الهجرة ، فانّ الهجرة تطابق سنة 33 من ملكه . ويؤيّد هذا المعنى : بأنّ رسولا كسرى لما وردا رسول اللَّه ( ص ) قال : انّ اللَّه قد سلَّط على كسرى ابنه شيرويه فقتله - كما في الكامل ج 2 ص 81 . وذلك في السنة السادسة من الهجرة ، وهذا يطابق كون الهجرة في السنة 33 ، فان برويز ملك 38 سنة ، ثم ملك شيرويه . وثانيا - قد ظهر من هذه الكلمات : انّ هرقل خرج في مراكب كثيرة ، و