الشيخ حسن المصطفوي
257
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
اللحياني وغيره : أخذت فيه الريح وتغيّر . وفي التهذيب - أروحنى الصيد إذا وجد ريحك . والريحان : كلّ بقل طيّب الريح واحدته ريحانة . والرواح والراحة والمرايحة والرويحه والرواحة : وجدانك الفرجة بعد الكربة . والروح أيضا : السرور والفرح ، واستعاره علىّ ع لليقين فقال فباشر واروح اليقين الفرحة والسرور الَّذين يحدثان من اليقين . وعن الأصمعىّ : الروح الاستراحة من غمّ القلب . وقال أبو عمرو : الروح الفرح . والروح برد نسيم الريح . والروح : في كلام العرب النفخ . والراحة : ضدّ التعب ، واستراح الرجل من الراحة ، والرواح والراحة من الاستراحة . الليث : الراحة وجدانك روحا بعد مشقّة ، تقول أرحنى إراحة فأستريح وقال غيره : أراحه إراحة وراحة ، فالاراحة المصدر ، والراحة الاسم والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الظهور وجريان امر لطيف . ومن مصاديقه : تجلَّى الفيض ، جريان الرحمة وظهورها ، ظهور مقام النبوّة وإرسالها ، جريان الوحي ، تنزيل الكتاب والأحكام ، ظهور مظاهر القدس والنزاهة ، ظهور مظاهر الحقّ والحكمة ، تجلَّى نور الحقّ وجريانه . ومن آثار هذا الظهور والجريان : حصول الفسحة والسرور والفرح والطيب والراحة والفرجة والسهولة والنجاة والانقاذ . فالروح بالفتح مصدر ، وبالضمّ اسم مصدر ، كالغسل والغسل ، وبين هذه المادّة ومادّة الريح : اشتقاق أكبر . والأصل الأوّل في هذه المادّة : هو الجريان المعنوىّ ، كما أنّ الأصل في الريح الجريان والتحرّك الظاهرىّ المادّىّ - كما سيجيء .