الشيخ حسن المصطفوي
176
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فظهر أنّ تفسير المادّة بمطلق الكسر أو البلى أو الفتّ أو الحطم أو الدقّ أو القطع أو اللفت كما في التفاسير والمعاجم : في غير محلَّه . * ( أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) * - 17 / 49 - يقولون كيف نبعث ونحيى بعد أن متنا وصارت أبداننا إلى عظام بالية نخرة منكسرة . وذكروا العظام فانّها أشدّ أعضاء الإنسان وأبقاها ، فإذا صارت هذه العظام بالية نخرة متفتّتة : فكيف حال سائر الأعضاء . ولا يخفى أنّ هذا القول منهم بالنسبة إلى علمهم المحدودة وقدرتهم المشخّصة المتناهية . وأمّا بالنسبة إلى علم غير محدود وقدرة غير متناهية ووجود أزلىّ - أبدىّ لا ضعف فيه ولا عجز ولا احتياج ولا حدّ ولا شريك له ، وهو البارئ - الخالق ولا اله الا هو العزيز المتعال : فلا اشكال فيه . * ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * . . . * ( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ) * . رفث : مصبا ( 1 ) - رفث في منطقه رفثا من باب طلب ويرفث لغة : أفحش أو صرّح بما يكنّى عنه من ذكر النكاح ، وأرفث لغة ، والرفث : النكاح . فلا رفث : قيل فلإجماع ، وقيل فلا فحش من القول ، وقيل الرفث يكون في الفرج بالجماع ، وفي العين بالغمز للجماع ، وفي اللسان - للمواعدة به . مقا ( 2 ) - رفث : أصل واحد ، وهو كلّ كلام يستحيا من إظهاره . وأصله الرفث وهو النكاح . والرفث : الفحش في الكلام . يقال أرفث ورفث . . * ( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .