الشيخ حسن المصطفوي
160
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مقيّدا بقيد الارعاد والارتعاد لا مطلقا . وأمّا حقيقة الرعد : فانّه انّما يحصل في اثر احتكاك قطعتين من السحب واصطكاكهما ، أو باصطكاك قطعة ضخيمة كبيره من السحاب مع هواء الأرض وهما يسيران في جهتان مختلفتان ، أو بتمزيق ما برد من السحاب وخرقة مجتمع السحاب حتّى ينزل إلى الأرض بصورة مطر أو غيره . وإذا حصل ذلك الحكّ والقلع بشدّة وقوّة : تولد الحرارة والحركة الشديدة في الأجزاء من السحاب والهواء المجاور ، فيحصل البرق . ثمّ انّ الاحتكاك الطبيعي : انّما يتحقّق في أثر القوّتين الجاذبة والدافعة ، وهما يحصلان في اثر تحقّق قوّة الكهرباء ( الكتريسته ) ، وهذه القوّة انّما توجد في أثر الحرارة ، والحرارة انّما تتحقّق في اثر الحركة . ولمّا كانت الأرض متحرّكة وكذلك هواءها المحيط بها : فيتحقّق فيهما الحرارة والكهرباء دائما . وكذلك السحاب . ففيها الكهرباء دائما ، وانّما تظهر تلك القوّة إذا عرض لها حركة ثانويّة . ولتحقيق الحركة المتنوّعة والحرارة الحاصلة والكهرباء والجاذبة والدافعة و - النور والسحاب : فليراجع إلى الكتب المربوطة . * ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ) * - 2 / 19 - ففي السحاب وتراكم النجار يتحصّل أوّلا ظلمات ثمّ يتحقّق الاصطكاك قهرا فيحصل الرعد ، ثمّ - توجد القوّة الكهربائيّة الظاهرة الشديدة ، ثم يتراءى النور . وهذا الترتيب والتراخي : انّما هو بالتقدّم الوقوعىّ وهو أدقّ من الزمانىّ . * ( وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِه ِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِه ِ ) * - 13 / 13 - فالرعد من حيث