الشيخ حسن المصطفوي

148

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

رضع مصبا ( 1 ) - رضع الصبيّ رضعا من باب تعب : في لغة نجد ، ورضع رضعا من باب ضرب : لغة لأهل تهامة ، وأهل مكية يتكلَّمون بها ، ورضع يرضع بفتحتين : لغة ثالثة ، رضاعا ورضاعة . وأرضعته أمه فارتضع ، فهي مرضع ومرضعة أيضا ، وقال الفرّاء وجماعة : إن قصد حقيقة الوصف بالإرضاع فمرضع بغيرها ، وان قصد مجاز الوصف بمعنى أنيها محلّ الإرضاع فيما كان أو سيكون فبالهاء ، وعليه قوله تعالى : . * ( يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ) * . ونساء مراضع ومراضيع ، وراضعته مراضعة ورضاعا ورضاعة ، وهو رضيعي . والراضعتان الثنيّتان اللَّتان يشرب عليهما اللبن ، ويقال الراضعة الثنيّة إذا سقطت ، والجمع الرواضع . قال أبو زيد : الراضعة كلّ سنّ سقطت من مقادمه . مقا ( 2 ) - رضع أصل واحد وهو شرب اللبن من الضرع أو الثدي ، تقول رضع المولود يرضع . ويقال لئيم راضع ، وكأنّ من لؤمه يرضع إبله لئلا يسمع صوت حلبه . ويقال امرأة مرضع إذا كان لها ولد ترضعه ، فان وصفتها بإرضاعها الولد قلت مرضعة . أسا ( 3 ) - رضع الصبيّ الثدي وارتضعه رضا ورضعا كخنق ، ورضاعا ورضاعة ، وصبيّ راضع ، وصبيان رضّع ، وأرضعته أمه ، وهي مرضع ومرضعة ، وهنّ مراضع ، وهو رضيعيّ ، وراضعته وتراضعنا ، وراضع ولده : دفعه إلى الظئر ، واسترضع ولده : طلب إرضاعه . ومن المجاز . فلان يرضع الدنيا ويذمّها وفلان رضيع اللؤم ، ولئيم راضع . والتحقيق أنّ الأصل في المادة هو شرب اللبن من ثدي الامّ أو من في مقامها .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .