الشيخ حسن المصطفوي
9
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الرؤية رئي . ورأى في الأمر رأيا . والَّذى أراه بالبناء للمفعول بمعنى الَّذى أظنّ ، وبالبناء للفاعل بمعنى الَّذى أذهب اليه . والرأي : العقل والتدبير ، ورجل ذو رأى : بصير بالأمور ، وجمع الرأي آراء . ورأى في منامه رؤيا على فعلى غير منصرف لألف التأنيث . ورأيته عالما : يستعمل بمعنى العلم والظنّ فيتعدّى إلى مفعولين ، ورأيت زيدا : أبصرته ، يتعدّى إلى واحد لأنّه من أفعال الحواسّ ، فان رأيته على هيئة : نصبتها على الحال وقلت رأيته قائما ورأيتني قائما - يكون الفاعل هو المفعول وهذا مختصّ بافعال القلوب على غير قياس ، قالوا : والمراد إذا كانا - متّصلين مثل رأيتني وعلمتني ، وأمّا في غيره فانّه غير ممتنع - ظلمت نفسي وأهلك الرجل نفسه . مفر ( 1 ) - رأى : عينه همزة ، وتحذف الهمزة من مستقبله ، فيقال ترى ويرى ونرى - . * ( فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً ) * . . . - . * ( أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا ) * . والرؤية : ادراك المرئي ، وذلك أضرب بحسب قوى النفس : الأوّل - بالحاسّة وما يجرى مجريها - انّه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم . والثاني - بالوهم والتخيّل نحو ولو ترى إذا يتوفّى الَّذين كفروا . والثالث بالتفكَّر نحو انّى أرى ما لا ترون . والرابع - بالعقل نحو ما كذب الفؤاد ما رأى . ويجرى أرأيت مجرى أخبرني ، فيدخل عليه الكاف ويترك التاء على حالته في التثنية والجمع والتأنيث ، ويسلَّط التغيير على الكاف دون التاء لسا - الرؤية بالعين تتعدّى إلى مفعول واحد ، وبمعنى العلم تتعدّى إلى مفعولين ، يقال : رأى زيدا عالما ، ورأى رأيا ورؤية وراءة مثل راعة .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .