الشيخ حسن المصطفوي
10
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وقال ابن سيده : النظر بالعين والقلب . وحكى ابن الأعرابي : على ريّتك أي رؤيتك ، فأبدل الهمرة واوا ثمّ ادغم ثمّ كسر الراء بمناسبة الياء . وريته على الحذف ، ومن را مثل معدان : أصله من رأى ، فخفّف الهمز ثمّ حذف إحداهما الالتقاء الساكنين ، أو أبدل الهمزة ياء كما في سألت وقرأت سيلت وقريت . قال سيبويه : كلّ شيء كانت زائدة أوّله من رأيت : فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه ، أي كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى وترى ونرى ، لأنّهم جعلوا همزة المتكلَّم في أرى تعاقب الهمزة الَّتى هي عين الفعل وهي همزة أرأى ، ثمّ أتبعوها سائر حروف المضارعة . وبعضهم يحقّقه فيقول يرأى ، وهو قليل الفروق - 58 - الفرق بين النظر والرؤية : أنّ النظر طلب الهدى . والناظر الطالب لظهور الشيء ، فصحّ بهذا أنّ النظر تقليب العين حيال مكان المرئىّ طلبا لرؤيته . والرؤية هي ادراك المرئىّ . ولمّا كان اللَّه تعالى يرى الأشياء من حيث لا يطلب رؤيتها صحّ أنّه لا يوصف بالنظر . الفرق بين البديهة والرويّة : أنّ الرويّة فيما قال بعضهم آخر النظر . والبديهة أوّله . وقال بعضهم : الرويّة طول التفكَّر في الشيء وهو خلاف البديهة . وبديهة القول ما يكون من غير فكر . والرويّة إشباع الرأي و - الاستقصاء في تأمّله ، تقول روّأت في الأمر . التهذيب 15 / 316 - قال الليث : الرأي : رأى القلب ، والجمع الآراء . ورأيته رأى العين أي حيث يقع البصر عليه . ويقال من رأى القلب ارتأيت وقال الفرّاء : إن كنتم للرؤيا تعبرون - إذا تركت العرب الهمزة من الرؤيا :