الشيخ حسن المصطفوي

56

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) * - 103 / 2 - أي انّه من حيث هو وعلى الجريان الطبيعىّ في حياته الدنيويّة لفي خسار ، الَّا أن يسير على برنامج الدين الالهىّ ويعمل على وفق الشريعة الحقّة من الايمان باللَّه والعمل الصالح ، فحينئذ يستفيد من وجوده ويتحصّل له الربح المتوقّع منه . * ( خَسِرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةَ ) * - 22 / 11 - اى في الدنيا وفي الآخرة ، فالنصب على انّهما ظرفا زمان كما في صلَّيت يوم الجمعة . وأما الخسران فيهما : فباختلال النظم في حياته الدنيويّة والاخرويّة - يدعو لمن ضرّه أقرب من نفعه . * ( الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ) * - النصب على التشبيه بالمفعول به كما في المنصوب بعد الصفة - الحسن وجهه - حسن وجهه . أو باشراب معنى التعدية ليدلّ على المبالغة فكأنّ المعنى - انّهم أخسروا أنفسهم وجعلوها خاسرين ، ولعلّ بهذه المناسبة يقال خسرت الشيء وأخسرته أي نقصته . وأمّا التعبير بالخسر دون الاخسار : فانّ الظاهر المشاهد هو خسرانهم ، وان كان مبدأ الخسر ومرجعه إلى الاخسار . خسف : مصبا ( 1 ) - خسف المكان خسفا من باب ضرب وخسوفا أيضا : غار في الأرض ، وخسفه اللَّه يتعدّى ولا يتعدّى ، وخسف القمر : ذهب ضوؤه أو نقص ، وهو الكسوف أيضا ، وقال ثعلب أجود الكلام خسف القمر وكسفت الشمس . وقال أبو حاتم : إذا ذهب بعض نور الشمس فهو الكسوف وإذا ذهب جميعه فهو الخسوف . وخسفت العين إذا ذهب ضوءها . وخسفت عين الماء : غارت ، وخسفتها أنا . وأسامة الخسف : أولاه الذلّ والهوان . مقا ( 2 ) - خسف : أصل واحد يدلّ على غموض وغئور ، واليه

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .