الشيخ حسن المصطفوي
55
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فحقيقة الخسران : هي النقص المخصوص ومواضعة تامّة في أمر مادىّ أو معنوىّ وبهذا يظهر لطف التعبير بهذه المادّة في موارد استعمالها في القرآن الكريم . * ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ ا للهِ ) * - 10 / 45 - . * ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُه ُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * - 5 / 5 - . * ( وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * - 7 / 23 - فالخسران من جهة أنّهم قد حرموا عن وسائل - السعادة والترقّى والكمال وصرفوا عنها وما استفادوا منها ، وهي الوصول إلى اللقاء ، وتحصيل الايمان ، وشمول الرحمة والمغفرة . * ( وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ ا للهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً ) * - 4 / 119 - . * ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً ) * - 6 / 140 - . * ( وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ ا للهُ بِه ِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * - 2 / 27 - . * ( وَأَرادُوا بِه ِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الأَخْسَرِينَ ) * - 21 / 70 - . * ( وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْه ُ مالُه ُ وَوَلَدُه ُ إِلَّا خَساراً ) * - 71 / 21 - . * ( وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَساراً ) * - 35 / 39 - . * ( وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ) * - 17 / 82 - فالخسران في هذه الموارد من جهة أمور توجب الخسر ، كاتّخاذ الشيطان وليّا ، وقتل الأولاد والأنفس ، وقطع الصلة ، والإفساد في الأرض ، واظهار الكيد ، والاتّباع ممّن هو في الخسار ، والكفر ، والظلم . فهذه الأمور توجب سقوط الإنسان عن مقامه المتوقّع له ، ومواضعته ومحروميّته عن السعادة والكمال . * ( أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ) * - 26 / 82 - 26 / 181 - . * ( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ) * - 83 / 3 - . * ( وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ) * - 55 / 9 - الإخسار أفعال بمعنى جعل الشيء ذا خسار ، والمراد لا تجعلوا الميزان والمكيال خاسرين ناقصين وخارجين عن الاعتدال والحقّ وإيفاء القدر اللازم .