الشيخ حسن المصطفوي

345

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

حروف الألف والواو والياء علائم اعراب . والحقّ أنّ صيغ المثنّى فيها رجعت إلى الأصل في الأسماء ، وهو الاعراب ، وذلك لغلبة الاسميّة فيه ، والقول بوضع مستقلّ : خلاف الظاهر . وكذلك في صيغ التثنية من الموصولات . وقد يكون الإضافة سببا للأعراب ، أو يكون الانقطاع عن الإضافة سببا للبناء ، كما في الظروف - للَّه الأمر من قبل . ومن هذا الباب كلمة ذا للإشارة : إذا أضيفت فتكون معربة . وتكون بمعنى صاحب ، ويقال انّها من الأسماء الستّة . وأمّا كونها في الأصل اسم إشارة : فانّهما متوافقان لفظا ، وينطبق مفهوم أحدهما على الآخر ، فقولنا زيد ذو مال : يشار إلى زيد وهو معاين - مشهود عند المتكلَّم والمخاطب ، ولا حاجة إلى تعريفه ، ثمّ يضاف وينسب إلى شيء آخر ، والمعنى - أنّ المشار اليه المشهود على هذه الخصوصيّة ، ولمّا كان المفهوم المستفاد من - ذو : مطلق المعان المشهود ، فإذا أضيف إلى شيء يدلّ على سلطته ومالكيّته وغلبته ، أي وجود نسبة بينهما بهذا النحو ، وقريب من هذا المعنى في الإضافات اللفظيّة ، فيقال - مالك مال وشاهده وصاحبه وناظره ومعاينه ومشيره ومتصرّفه ، فهذه الكلمة في المعنى كالصفة . فهو بالنسبة إلينا مشهود ومعاين ومشار اليه ومعلوم ، ولا عنوان له غير هذه الخصوصيّة ، فتكون نسبته إلى شيء آخر بعنوان الشهود والمعاينة والإحاطة والغلبة ، وهذا معنى كونه دالَّا على مفهوم الصاحب . ثمّ إنّ الاعراب فيه وفي غيره من الأسماء : على مقتضى الأصل ، و