الشيخ حسن المصطفوي
277
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وهذا هو الفرق بين كتاب حقّ سماوىّ وكتاب عادىّ تاريخىّ مجهول ، فالقرآن الكريم يقول في مقام تعريف داود - انّا جعلناك خليفة ، وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب وانّ له عندنا لزلفى ، انّه أوّاب ، الجبال يسبحن معه . وأمّا هذا الكتاب فيقول - فدخلت اليه فاضطجع داود معها وحبلت زوجة اوريّا وهي في زواجه ، وكتب داود اجعلوا اوريّا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت 11 / 15 ، ثمّ يحكم على الرجل آخذ النعجة بانّه يقتل . فكأنّ المورّخ مؤلَّف صموئيل حكى له من القصّاصين الجاعلين للروايات والمحرفين للقضاياء الماضية أحاديث من جريان زواج داود وحكمه ووقائع حكومته ما يطابق مندرجات هذا الكتاب دور : مصبا ( 1 ) - دار حول البيت يدور دورا ودورانا : طاف به . واستدار بمعنى دار . والدار معروفة ، وهي مؤنّثة ، والجمع أدور ، وتهمز الواو ولا تهمز وتقلب فيقال آدر ، وتجمع أيضا على ديار ودور . والأصل في اطلاق الدور على المواضع ، وقد تطلق على القبائل مجازا . والدار الصنم وبه سمّى فقيل عبد الدار . والدارة : دارة القمر وغيره ، سمّيت بذلك لاستدارتها ، والجمع دارات . ودائرة السوء : النائبة تنزل وتهلك . مقا ( 2 ) - دور : أصل واحد يدلّ على احداق الشيء بالشيء من حواليه ، يقال دار يدور دورانا . والدوّارىّ : الدهر ، لأنّه يدور - بالناس أحوالا . والدوار : مثقّل ومخفّف : حجر كان يؤخذ من الحرم إلى ناحية ويطاف به ، ويقولون هو من جوار الكعبة الَّتى يطاف بها . والدوار في الرأس هو من الباب ، يقال دير به وأدير به ، فهو مدور به
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .