الشيخ حسن المصطفوي
278
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ومدار به . والدائرة في حلق الفرس : شعيرات تدور وهي معروفة . ودارت بهم الدوائر أي الحالات المكروهة أحدقت بهم . والدار أصلها الواو . والدار : القبيلة - ألا أنبئكم بخير دور الأنصار ، فلم تبق دار الَّا بنى فيها مسجد ، أي قبيلة . والدارىّ : العطَّار - مثل الجليس الصالح كمثل الداري ان لم يحذلك من عطره علقك من ريحه ، وانّما سمّى داريّا من الدار أي هو يسكن الدار ، والدارىّ الرجل المقيم في داره لا يكاد يبرح . والدارة أرض سهلة تدور بها جبال . وأصل الدار دارة . مفر ( 1 ) - الدار : المنزل اعتبارا بدور انها الَّذى لها بالحائط ، وقيل دارة ، وجمعها ديار ، ثمّ تسمّى البلدة دارا ، والصقع دارا ، والدنيا كما هي دارا ، والدار الدنيا والدار الآخرة إشارة إلى المقرّين في النشأة الأولى والنشأة الأخرى ، وقيل دار الدنيا ودار الآخرة - لهم دار السلام ، ودار البوار ، خرجوا من ديارهم ، سأوريكم دار الفاسقين ، أي الجحيم . وقولهم ما بها من ديّار أي ساكن ، وهو فيعال ، ولو كان فعّال لقيل دوّار ، كقولهم قوّال وجوّاز . صحا ( 2 ) - الدار مؤنّثة ، وانّما قال ولنعم دار المتّقين ، وذكَّر على معنى المثوى والموضع ، كما قال نعم الثواب وحسنت مرتفقا ، فأنّث على المعنى ، وأدنى العدد أدؤر ، فالهمزة فيه مبدلة من واو مضمومة ، ولك أن لا تهمز ، والكثير ديار ، والدارة أخصّ من الدار ، والدارة الَّتى حول القمر وهي الهالة . وما بها من ديّار أي أحد ، وهو فيعال من درت وأصله ديوار ، قلبت الواو ياء مثل أيّام وقيّام وتدوير الشيء : جعله مدوّرا ، والمداورة كالمعالجة . والدارىّ العطَّار وهو - منسوب إلى دارين فرضة بالبحرين فيها سوق كان يحمل إليها مسك من ناحية
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .