الشيخ حسن المصطفوي
20
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وكسلا في جريان أموره والعمل بوظائفه : فانّه ينتهى إلى أن لا يستفيد من وسائل التوفيق وأسباب التعبّد والطاعة ، وهي النعم الداخليّة والخارجيّة والأنفسيّة والآفاقيّة ، وهذا حقيقة الكفران ولمّا كان من أعظم النعم الإلهية : الآيات التكوينيّة الالهيّة والآيات التشريعيّة ، فالكفران يتعلَّق بها أيضا . والتعبير في الختر بصيغة المبالغة وفي الكفران بصيغة الصفة المشبهة إشارة إلى أنّ استمرار الختر ينجرّ إلى الكفران ، وإذا تثبّت الكفران في الباطن ينتهى إلى جحود الآيات ومخالفة النعم الالهيّة . والفرق بين الختر والتواني والكسل : يظهر في مادتهما . ختم : صحا ( 1 ) - ختمت الشيء ختما فهو مختوم ومختم ، شدّد للمبالغة ، وختم اللَّه له بخير ، وختمت القرآن : بلغت اخره ، واختتمت الشيء نقيض افتتحته ، والخاتم والخاتم والختام والخاتام كلَّه بمعنى ، والجمع الخواتيم ، وتختّمت : إذا لبسته ، وخاتمة الشيء : آخره ، ومحمّد خاتم الأنبياء ص ، والختام : الطين الَّذى يختم به ، وختامه مسك : أي آخره لأنّ آخر ما يجدونه رائحة المسك ، وعليها ختم أي طينة مختومة مثل قبض بمعنى مقبوض . مقا ( 2 ) - ختم : أصل واحد وهو بلوغ آخر الشيء ، يقال ختمت العمل وختم القاري السورة . فأمّا الختم وهو الطبع على الشيء ، - فذلك من الباب أيضا ، لأنّ الطبع على الشيء لا يكون الَّا بعد بلوغ آخره في الأحراز ، والخاتم مشتقّ منه لأنّ به يختم ، و
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .