الشيخ حسن المصطفوي
161
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والخياط : ما يخاط به وزان لحاف وملحف . وخيط النعام : الجماعة منه . مقا ( 1 ) - خيط : أصل واحد يدلّ على امتداد الشيء في دقّة ، ثمّ يحمل عليه فيقال في بعض ما يكون منتصبا . فالخيط معروف . والخيط الأبيض بياض النهار ، والخيط الأسود : سواد الليل . ويقال لما يسيل من لعاب الشمس خيط باطل . فأمّا قولهم للَّذى بدا الشيب في رأسه خيّط : فهو من الباب ، كأنّ البادي من ذلك مشبّه بالخيوط . ويقال نعامة خيطاء ، وخيطها طول عنقها . والخياطة معروفة . فأمّا الخيط : فالجماعة من النعام ، وهو قياس الباب ، لأنّ المجتمع يكون كالَّذى خيط بعضه إلى بعض . صحا ( 2 ) - الخيط : السلك ، وجمعه خيوط وخيوطة . والمخيط : الإبرة ، وكذلك الخياط . والخيط الأسود : الفجر المستطيل . وخيط الرقبة : نخاعها ومخاط الشيطان : وكان مروان بن الحكم يلقّب بذلك ، لأنّه كان طويلا - مضطربا . [ فظهر انّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الخطَّ الممتدّ المستقيم سواء كان في التكوين أو بالصنع والعمل ، فيطلق على السلك ، وعلى الخيط الممتدّ بالسماء عند الفجر وغيره ، وعلى العنق الطويل من النعام ، وعلى الصفّ الممتدّ من النعام وغيره ، وعلى السلوك والمرور المستقيم ، وعلى اثر الشيب الممتدّ في الرأس . يقال خاطه يخيطه إذا عمل به وصنع صناعة بالخيط ، وعلى هذا يقال هو خيّاط ، والإبرة مخيط ، ويطلق على السلك أو الإبرة خياط مبالغة والخطَّ أعمّ من أن يكون مستقيما أو منحنيا أو منكسرا ، وأكثر استعمال الخيط فيما عرض له الخطَّ ، أي يطلق على معروضه وما يتّصف به .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .