الشيخ حسن المصطفوي
160
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ) * ، * ( إِنَّ لَكُمْ فِيه ِ لَما تَخَيَّرُونَ ) * - 68 / 38 - أي تتخيّرون ، فانّ التفعّل لمطاوعة التفعيل ، يقال خيّرة أي جعله ذا اختيار فتخيّر . * ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ) * - 2 / 221 - . * ( وَا للهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ) * - 3 / 54 - ذلكم خير لكم ، أكفّاركم خير من أولئكم ، أو أرباب متفرّقون خير ، ولأمة مؤمنة خير من مشركة ، والدار الآخرة خير ، وأن تصوموا خير لكم ، قول معروف ومغفرة خير ، وما عند اللَّه خير ، ولباس التقوى ذلك خير - والخير في هذه الموارد صفة - كصعب يستوي فيه المذكَّر والمؤنّث والمفرد والجمع والأمر المحسوس أو المعقول ، وفي هذا إشارة إلى أنّ الموضوع المنسوب اليه الخير ملحوظ من حيث هو ومنظور بذاته ولا يتوجّه إلى جهات أخر من التذكير والتأنيث والافراد والجمع والمحسوس والمعقول . وأمّا مفهوم الأفضليّة الكائنة فيما يستعمل بحرف من : فانّما يستفاد من تلك الحرف لا من كلمة الخير ، كما قال بعضهم انّها أفعل تفضيل في الأصل ، مضافا إلى انّ التفضيل جزء من مفهوم اللفظ وقيد من معناه - أنا خير منه . فظهر الفرق بين هذه المادّة وموادّ الحسن والجميل والصالح وغيرها فانّ في كلّ واحدة منها قيد وخصوصيّة مخصوصة . وسبق في الجبي : انّ الاجتباء هو الجمع بقيد الانتخاب . وسيجئ في الصفي والنخب معناهما الحقيقي . خيط : مصبا ( 1 ) - الخيط الَّذى يخاط به ، جمعه خيوط - حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود - المراد بالخيطين الفجران ، فالأسود الكاذب ، والأبيض الصادق . وخاط الرجل الثوب يخيطه من باب باع ، والاسم الخياطة ، فهو خيّاط ، والثوب مخيط على النقص ومخيوط على التمام . والمخيط
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .