الشيخ حسن المصطفوي

145

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

من عظم المخشىّ وان كان الخاشى قويّا ، والخوف يكون من ضعف الخائف وان كان المخوف أمرا يسيرا . الفروق - 199 - الفرق بين الخوف والحذر والفزع : انّ الخوف توقّع الضرر المشكوك في وقوعه ، ومن يتيقّن الضرر لم يكن خائفا له ، وكذا كل الرجاء لا يكون الَّا مع الشكّ ، ومن تيقّن النفع لا يكون راجيا له . والحذر توقّى الضرر سواء كان مظنونا أو متيقّنا ، والحذر يدفع الضرر . والفرق بين الخوف والرهبة : أنّ الرهبة طول الخوف واستمراره ، وثمّ قيل للراهب راهب ، لأنّه يديم الخوف والفرق بين الخوف والفزع : أنّ الفزع مفاجأة الخوف عند هجوم أمر وهو انزعاج القلب بتوقّع مكروه عاجل . [ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الأمن ، كما أنّ الوحش ما يقابل الانس ، والرهبة ما يقابل الرغبة . ويعتبر في الخوف : توقّع ضرر مشكوك والظنّ بوقوعه ، وإذا أراد التوقّى منه : فيقال في هذا المقام الحذر . وإذا أدام الخوف واستمرّ : فهو الرهب . وإذا حصل الخوف واثره مفاجأة ولم يتحمّل به وانزعج قلبه : فهو الفزع . كما انّ الهلع والذعر : مرتبتان من الفزع والجزع . فالخوف : حالة تأثّروا اضطراب بتوقّع ضرر مستقبل أو مواجه يذهب بالأمن . ويدلّ على كونه ضدّ الأمن : قوله تعالى - . * ( وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ) * ، * ( مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * ، * ( وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * . ويتعدّى إلى مفعول واحد مذكورا أو مقدّرا - . * ( لِمَنْ خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ) * . . . ،