الشيخ حسن المصطفوي

144

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

خوف : مصبا ( 1 ) - خاف يخاف خوفا وخيفة ومخافة ، وخفت الأمر ، يتعدّى بنفسه ، فهو مخوف ، وأخافنى الأمر ، فهو مخيف ، اسم فاعل فإنه يخيف من يراه ، وأخاف اللصوص الطريق ، فالطريق مخاف ، وطريق مخوف أيضا ، لأنّ الناس خافوا فيه ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف ، فيقال أخفته الأمر فخافه وخوّفته ايّاه فتخوّفه . مقا ( 2 ) - خوف : أصل واحد يدلّ على الذعر والفزع ، يقال خفت الشيء خوفا وخيفة ، والياء مبدلة من واو لمكان الكسرة ، ويقال خاوفنى فلان فخفته ، أي كنت أشدّ خوفا منه . فأمّا قولهم تخوّفت الشيء : تنقّصته ، فهو الصحيح الفصيح ، الَّا انّه من الإبدال . صحا ( 3 ) - خاف ، وهو خائف ، وقوم خوّف على الأصل ، وخيّف على اللفظ ، والأمر منه خف ، وربّما قالوا رجل خاف أي شديد - الخوف ، جاء وبه على فعل مثل فرق وفزع كما قالوا رجل صات اى شديد الصوت . والخيفة : الخوف ، والجمع خيف وأصله الواو ، وخاوفه فخافه يخوفه : غلبه بالخوف اى كان أشدّ خوفا منه . والإخافة التخويف ، يقال وجع مخيف أي يخيف من رآه ، وطريق مخوف لانّه لا يخيف وانّما يخيف فيه قاطع الطريق ، وتخوّفت عليه الشيء أي خفت ، وتخوّفه : تنقّصه - أو يأخذهم على تخوّف . كليّات - الخوف : وهو غمّ يلحق لتوقّع المكروه . وأمّا الحزن فهو غمّ يلحق من فوات نافع أو حصول ضارّ . وفي أنوار التنزيل : الخوف علَّة المتوقّع ، والحزن علَّة الواقع . والخشية أشدّ من الخوف وهي تكون

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .