الشيخ حسن المصطفوي

122

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ) * - 18 / 33 - . * ( أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهارَ خِلالَها ) * - 17 / 91 - قد عبّر في مورد التفجير بكلمة الخلال . وأمّا في موارد جريان الأنهار فيعبّر فيها بكلمة - تحت ، وهي 36 موردا - تجرى من تحتها الأنهار . فانّ جريان النهر لا يتحقّق كونه عن خلال الجنّة ، وقد سبق انّ الأصل في مادّة - جنّ : هو المواراة والتغطية ، وصدق المعنى في الجنّة بمواراة الأشجار . وأمّا التفجير : فهو قابل أن يتصوّر وقوعه من الجنّة - راجع - جنّ ، فجر . وأمّا الخلّ : بمناسبة تخلَّل وفتور وضعف حادث في الخمر وحدّته وغليانه ، فيصير بذلك التخلَّل الحادث خلَّا . فلحاظ التخلَّل ( لابرلا داشتن ) معتبر ومنظور في جميع موارد استعمال المادّة . خلا : مصبا ( 1 ) - خلا المنزل من أهله يخلو خلوا وخلاء ، فهو خال ، وأخلى لغة ، وخلا بزيد خلوة : انفرد به ، وأخليته : جعلته خياليا ووجدته كذلك . وخلا من العيب خلوا : بريء منه ، فهو خلَّى ، وهذا يؤنّث ويثنّى ويجمع ، ويقال أيضا خلاء وخلو . وخلت المرأة من مانع النكاح خلوا فهي خليّة ، ونساء خليّات ، وناقة خليّة : مطلقة من عقالها ، ومنه يقال في كنايات الطلاق : هي خليّة . وخليّة النحل معروفة ، والجمع خلايا ، وتكون من طين أو خشب . واختليت الخلا اختلاء : قطعته ، وخليته خليا من باب رمى : مثله ، والفاعل مختل وخال . مقا ( 2 ) - خلو : أصل واحد يدلّ على تعرّى الشيء من الشيء ، يقال هو خلو من كذا : إذا كان عروا منه ، وخلت الدار وغيرها تخلو . والخلَّى : الخالي من الغمّ . وامرأة خليّة : كناية عن الطلاق ، لأنّها إذا طلَّقت فقد خلت

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .