الشيخ حسن المصطفوي

104

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

خلط : مقا ( 1 ) - خلط : أصل واحد مخالف للباب الَّذى قبله بل هو مضادّ له ( خلص ) . تقول خلطت الشيء بغيره فاختلط . ورجل مخلط أي حسن المداخلة للأمور . وخلافه المزيل . والخليط : المجاور . والخلط السهم ينبت عوده على عوج فلا يزال يتعوّج وان قوّم . وهذا من الباب لأنّه ليس يخالط في الاستقامة . مصبا ( 2 ) - خلطت الشيء بغيره خلطا من باب ضرب : ضممته اليه ، فاختلط هو ، وقد يمكن التمييز بعد ذلك كما في خلط الحيوانات ، وقد لا يمكن كخلط - المائعات فيكون مرجا . قال المرزوقي : أصل الخلط تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بعض ، وقد توسّع فيه حتّى قيل رجل خليط إذا اختلط بالناس كثيرا والجمع الخلطاء ، ومن هنا قال ابن فارس : الخليط المجاور ، والخليط الشريك والخلطة مثل العشرة وزنا ومعنى . والخلطة : اسم من الاختلاط مثل الفرقة من الافتراق . وقد يكنّى بالمخالطة عن الجماع . صحا ( 3 ) - خلطت الشيء بغيره خلطا فاختلط ، وخالطه مخالطة وخلاطا واختلط فلان : فسد عقله . والتخليط في الأمر : الإفساد فيه . وقولهم وقعوا في الخلَّيطى مثل السمّيهى : اى اختلط عليهم أمرهم . والخليط المخالط كالنديم - المنادم والجليس المجالس ، وهو واحد وجمع ، وقد يجمع على خلطاء وخلط . ويقال فلان مخلط مزيل كما قالوا هو راتق فاتق . وخولط في عقله . [ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو تداخل الأجزاء وانضمامها من شيئين أو أشياء ، سواء كانت الأجزاء بعد التداخل متمايزة أو غير متمايزة كما في امتزاج المائعين - كاللبن والماء ، ويسمّى مزجا .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .