الشيخ حسن المصطفوي

101

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ان كان فيه ، والصافي قد يقال لما لا شوب فيه . ويقال خلَّصته فخلص . ويقال : هذا خالص وخالصة نحو داهية وراوية - وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا . وخلصوا نجيّا - أي انفردوا خالصين عن غيرهم ، انّه كان مخلصا - وحقيقة الإخلاص التبرّى عن كلّ ما دون اللَّه تعالى . التهذيب 7 / 137 - قال الليث : خلص الشيء خلوصا : إذا كان قد نشب ثمّ نجا وسلم . وخلص إلى فلان : وصل اليه . وخلص الشيء خلاصا ، والخلاص يكون مصدرا للشيء الخالص . ويقال فلان خالصتي وخلصانى إذا خلصت مودّتها . ويقال هؤلاء خلصانى وخلصائى . وتقول هذا الشيء خالصة لك أي خالص لك خاصّة . خالصة لذكورنا - انّث لانّه جعل ما للتأنيث لأنّها في معنى الجماعة ، وأمّا قوله : ومحرّم على أزواجنا - فانّه ردّه على لفظ ما ، وقرأه بعضهم : خالصه لذكورنا - يعنى ما خلص حيّا . وأمّا قوله : خالصة يوم القيامة - أي خلصت للمؤمنين ولا يشركهم فيها كافر ، وامّا اعراب خالصة فهو على انّه خبر بعد خبر ، والنصب على الحال ، كأنك قلت : قل هي ثابتة - للمؤمنين مستقرّة في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة . وأمّا قوله : انّا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار - فقد قرء بخالصة ذكرى - على الإضافة . ومن قرء بالتنوين جعل الذكرى بدلا - أي جعلناهم لنا خالصين ، بأن جعلناهم يذكَّرون بدار - الآخرة ويزهدون في الدنيا . وقال الليث : الإخلاص : التوحيد للَّه خالصا ولذلك قيل لسورة قل هو اللَّه : سورة الإخلاص - وقوله : انّه من عبادنا المخلصين - وقرئ المخلصين ، فالمخلصون : المختارون ، والمخلصون الموحّدون ، والتخليص : التنحية من كلّ منشب .