الشيخ حسن المصطفوي

78

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

توقّفها باللَّه تعالى بناء على كونهما اسمي مكان ، وقدّم كلمة بسم اللَّه تعظيما له وإشارة إلى أنّ برنامج أمورهم بيد اللَّه تعالى . * ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ ) * - 81 / 16 . يراد جميع الكواكب السيّارة الجارية في العالم الأكبر ، ولو لم تحسّ بحواسّنا ، وليراجع في تفصيل ذلك إلى مادّة الخنس والكنس . * ( وَالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً ) * - 51 / 3 . أي جميع السيّارات الطبيعيّة التكوينيّة من النجوم ومتعلَّقاتها ، ومنها الشمس والقمر والأرض وهوائها ويجمعها قاطبة التكوينيّات وهي مظاهر عظمة اللَّه تعالى وقدرته . أصول علم الهيئة لفان ديك 226 - وكلّ نجم نراه في قبّة السماء في ليل صاف هو شمس ، نورها ذاتي يضيء على عوالم ونظامات ، كما تضيء شمسنا على العوالم في نظامها ، وتلك الدراري تمتاز بالنظر المجرّد عن السيّارات بشكل نورها ، وتلك النجوم لها حركات في ساحة الكون ، غير أنّه على بعدها الشاسع لا تظهر إلَّا على مضيّ قرون . وفي 228 - قد حسب سريوحنا هرشل : أنّ نور الشعرى اليمانيّة أنور الثوابت - 324 مثل نور نجم من القدر السادس ، وقد وجد الدكتور ولستون بالامتحان : أنّ نور الشمس / 000 / 000 / 000 / 20 مثل نور الشعرى اليمانيّة ، فلكي تصير شمسنا على قدر الشعرى اليمانيّة يقتضي أن تبعد عنّا / 000 / 000 / 000 / 433 / 13 ميل ، وقد تحقّق أنّ الشعرى أبعد من ذلك كثيرا ، فلو بعدت شمسنا عنّا إلى بعد الشعرى لظهرت على هيئة نجم دون القدر المائة . فالتحقيق أنّ جميع النجوم والكواكب وعددها تبلغ مئات من ملايين ، كلَّها جاريات في ساحة الكون ، ولا يعلم عددها ومبلغها إلَّا اللَّه المتعال ، وعنوان الثوابت والسيّارات