الشيخ حسن المصطفوي

66

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

جذع مقا ( 1 ) - جذع : ثلاثة أصول : أحدها يدلّ على حدوث السنّ وطراوته . فالجذع من الشاء ما أتى له سنتان ، ومن الإبل الَّذي أتت له خمس سنين . ويقال هو في هذا الأمر جذع ، إذا كان أخذ فيه حديثا . والثني جذع الشجرة . والثالث الجذع ، من قولك جذعت الشيء إذا دلكته . قع ( 2 ) - ( جزع ) جذع ، ساق النبات . لسا ( 3 ) - الجذع : الصغير السنّ . قال الليث : الجذع من الدوابّ والأنعام قبل أن يثني بسنة ، وهو أوّل ما يستطاع ركوبه والانتفاع به . والجذع واحد جذوع النخلة ، وقيل هو ساق النخلة ، والجمع أجذاع وجذوع . وقيل لا يبين لها جذع حتّى يبين ساقها ، وجذع الشيء يجذعه جذعا : عفسه ودلكه ، وجذع الرجل حبسه ، وقد ورد بالدال المهملة . وقال في جدع : قال أبو الهيثم : الَّذي عندنا في ذلك أنّ الجدع والجذع واحد وهو حبس من تحبسه على سوء ولائه . والتحقيق أنّ مفاهيم الدلك والحبس والعفس إنّما جاءت من مادّة جدع ، بالاشتقاق أو بالإبدال . وأمّا الأصل الواحد في هذه المادّة هو الحداثة والطراوة والاستقامة ، وباعتبار هذه الخصوصيّة تطلق على ساق النخلة إذا استقام واستعدّ لحمل الثمر ، وكذلك تطلق على الدوابّ إذا كانت على هذه الصفة واستعدّت للحمل والركوب . * ( فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ ) * ، * ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً ) * - 19 / 25 . أي فألجأها إلى جذع يابس من نخلة ، وليس إلَّا جذعا لا ترى فيه خضرة حتى تطلق عليه النخلة ، وإطلاق الجذع عليه باعتبار ما كان وعلى الظاهر .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .