الشيخ حسن المصطفوي
285
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وحمل بدين ودية حمالة ، والجمع حمالات ، فهو حميل به وحامل أيضا ، وحملت المرأة ولدها ، ويجعل حملت بمعنى علقت فيتعدّى بالباء ، فيقال حملت به في موضع كذا أي حبلت فهي حامل بغير هاء ، لأنّها صفة مختصّة ، وربّما قيل حاملة ، وحملت الشجرة حملا : أخرجت ثمرتها ، فالثمرة حمل تسمية بالمصدر ، ويعدّى بالتضعيف فيقال حمّلته الشيء فحمله ، واحتملته بمعنى حملته ، واحتملت ما كان منه بمعنى العفو والإغضاء . والحمل : ولد الضائنة في السنة الأولى . والحمولة : البعير يحمل عليه . مقا ( 1 ) - حمل : أصل واحد يدلّ على إقلال الشيء ، يقال حملت الشيء أحمله حملا . والحمل : ما كان في بطن أو على رأس شجر ، يقال : امرأة حامل وحاملة . والحمل : ما كان على ظهور أو رأس . والحمالة أن يحمل الرّجل دية ثمّ يسعى عليها ، والضمان حمالة ، والمعنى واحد . والحمول : الهوادج . وتحاملت : إذا تكلَّفت الشيء على مشقّة . والحمالة والمحمل : علاقة السيف . والتحقيق أنّ المعنى في مشتقّات هذه المادّة واحد ، وهو مفهوم كلَّي عامّ ، وهو أعمّ من أن يكون الحامل إنسانا : وحملها الإنسان ، حملته أمّه . أو حيوانا : إلَّا ما حملت ظهورهما ، وتحمل أثقالكم إلى بلد . أو نباتا : حملت الشجرة ثمرة . أو جمادا : إنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك ، فأبين أن يحملنها . أو ملائكة : تحمله الملائكة ، ويحمل عرش ربّك يومئذ ثمانية . وسواء كان الحمل أمرا مادّيّا : حملته أمّه ، يحمل أسفارا . أو أمرا معنويّا : من حمل ظلما ، وليحملنّ أثقالا ، الَّذين يحملون العرش . والحمل أعمّ أيضا من أن يكون على ظهر : إلَّا ما حملت ظهورهما ، وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .