الشيخ حسن المصطفوي
286
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
أو على رأس : أحمل فوق رأسي . أو على بطن : وما تحمل من أنثى ، حملته أمّه . أو على رقبة : ولنحمل خطاياكم ، وقد خاب من حمل ظلما . أو غيرها . حمّ مقا ( 1 ) - حمّ : فيه تفاوت ، لأنّه متشعّب الأبواب جدّا ، فأحد أصوله : اسوداد ، والآخر : الحرارة ، والثالث : الدنوّ والحضور ، والرابع : جنس من الصوت ، والخامس : القصد . فأمّا السواد : فالحمم الفحم ، ومنه اليحموم وهو الدّخان ، وكلّ أسود حمحم ، وحمّمته إذا سخّمت وجهه بالفحم . وأمّا الحرارة : فالحميم : الماء الحارّ ، والاستحمام : الاغتسال به ، ومنه الحمّ وهي الألية تذاب ، فالَّذي يبقى منها بعد الذوب حمّ ، واحدته حمّة ، ومنه الحميم وهو العرق ، ومنه الحمام وهو حمّى الإبل . وأمّا الدنوّ والحضور : أحمّت الحاجة أي حضرت ، وأحمّ الأمر دنا . وأمّا الصوت : فالحمحمة حمحمة الفرس عند العلف . وأمّا القصد : فقولهم حممت حمّه أي قصدت . وأمّا قولهم احتمّ الرّجل : فالحاء مبدّلة والأصل اهتمّ . مصبا ( 2 ) - الحمّة وزان رطبة : ما احرق من خشب ونحوه ، والجمع بحذف الهاء ، وحمّ الجمر يحمّ حمّأ من باب تعب : إذا اسودّ بعد خموده ، وتطلق الحمّة على الجمر مجازا باسم ما يؤول اليه . وحمّ الشيء حمّا من باب ضرب : قرب ودنا ، وأحمّ لغة ، ويستعمل الرباعيّ متعدّيا فيقال : أحمّه غيره وحممت وجهه تحميما إذا سوّدته بالفحم . والحمام عند العرب كلّ ذي طوق من الفواخت والقماري ، الواحدة حمامة ويقع على الذّكر والأنثى . وأحمّه اللَّه من الحمّى فحمّ وهو محموم . والحميم : الماء الحارّ . واستحمّ الرّجل : اغتسل بالماء الحميم ، ثمّ كثر حتّى استعمل الاستحمام في كلّ ماء . والمحمّ : القمقمة . الاشتقاق - 289 - واشتقاق الحمام من عرق الخيل إذا حمّت ، فأمّا الحمام : فالقضاء من قولهم حمّ اللَّه له كذا وكذا أي قضاه . والحميم الماء الحارّ . والحميم :
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .