الشيخ حسن المصطفوي
254
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
لهم . بل وإنّ الحسيبيّة والرعاية والضبط من اللَّه المتعال بالنسبة إلى أعمال العباد وكيفيّة سلوكهم ينافي الاختيار - . * ( فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِه ِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) * - 6 / 104 . نعم ، إنّ اللَّه تعالى حفيظ على كلّ موجود تكوينيّ خارجيّ - . * ( إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) * - 11 / 57 . فلا تنافي بين الآيات الشريفة كما لا يخفى على البصير . حفّ مصبا ( 1 ) - حفّت المرأة وجهها حفّا من باب قتل : زيّنته بأخذ شعره . وحفّ شاربه : إذا أحفاه . وحفّه : أعطاه . وحفّ القوم بالبيت : أطافوا به ، فهم حافّون . وحفّت الأرض تحفّ من باب ضرب : يبس نبتها . والمحفّة : مركب من مراكب النّساء . مقا ( 2 ) - حفّ : أصول ثلاثة : الأوّل ضرب من الصوت ، والثاني أن يطيف الشيء بالشيء ، والثالث شدّة في العيش . تفسير ذلك : الأوّل : الحفيف ، حفيف الشجر ونحوه ، وكذلك حفيف جناح الطائر . والثاني : قولهم حفّ القوم بفلان إذا أطافوا به - وترى الملائكة حافّين - ومن ذلك حفافا كلّ شيء : جانباه . ومن هذا الباب : هو على حفف أمر أي ناحية منه ، وكلّ ناحية شيء فانّها تطيف به . ومن هذا الباب قولهم - فلان يحفّنا ويرفّنا - كأنّه يشتمل علينا فيعطينا ويميرنا ( يأتي بالطَّعام ) . والثالث : الحفوف والحفف ، وهو شدّة العيش ويبسه . قال أبو زيد : حفّت أرضنا وقفّت : إذا يبس بقلها وهو كالشظف . ويقال هم في حفف من العيش أي ضيق ومحل ، ثمّ يرى هذا حتّى يقال رأس هذا محفوف وحافّ : إذا بعد عهده بالدّهن ، ثمّ يقال حفّت المرأة وجهها من الشعر . صحا ( 3 ) - حفف - قال الأصمعيّ : الحفّة المنوال وهو الخشبة الَّتي يلفّ عليها الحايك الثوب ، قال : والَّذي يقال له الحلفّ هو المنسج . والحفّان : فراخ النعام ،
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .